التعاونيات المصرية
بوابة التعاونيات المصرية صوت الحركة التعاونية المصرية
السبت 25 أبريل 2026 10:06 مـ 9 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس التحريرمحمد جعفر
رئيس مجلس الإدارةخالد السجاعى
قرارات مهمة لملايين المواطنين ومتابعة منحة الرئيس| التموين في أسبوع توجيهات بتصميم منتجات تأمينية جديدة تلبي احتياجات العملاء في ظل المخاطر الناشئة إسلام عزام: تنظيم إدارة برامج الرعاية الصحية يدعم جذب استثمارات جديدة إشادة ألمانية بتطوير البنية التحتية في مصر وتأثيرها علي السياحة 25 مليار جنيه حجم الخطة الاستثمارية لمحافظة شمال سيناء في العامين الماليين الحالي والمقبل سياحة الزفاف.. رهان جديد لزيادة إيرادات السياحة في مصر السياحة والآثار تتحرّك وتستهدف نمو الطلب من دول الكومنولث البنك المركزي يطرح أذون خزانة بقيمة 90 مليار جنيه اليوم المجلس الوطني للاعتماد يمدد الاعتراف الأوروبي ليشمل البصمة الكربونية عبد الظاهر يهنئ التعاونيين بأعياد تحرير سيناء .. والجمعية العمومية تعتمد ميزانية 2025 حزب ”المصريين”: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى تحرير سيناء كشفت بوضوح تكلفة الاستقرار الإقليمي اليوم .. إنعقاد البرلمان السنوى للحركة التعاونية المصرية برئاسة د. عبد الظاهر

عبد الخالق القرموطي يكتب: الرئيس ترامب بين الوهم والقدر.. دروس التاريخ لا تُنسى

عبد الخالق القرموطي
عبد الخالق القرموطي

الشكر لله.. الشكر لله.. الشكر لله.. الشكر لله.. الشكر لله

بسم الله الرحمن الرحيم
إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ ۚ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (4)، صدق الله العظيم

لطالما كان دونالد ترامب شخصية مثيرة للجدل، لا في سياساته فحسب، بل في تصريحاته التي لا تخلو من الغطرسة والادعاءات الخارقة، ومن أحدث تلك التصريحات، ما قاله بشأن هجوم 7 أكتوبر على إسرائيل، حين زعم أنه لو كان رئيسًا حينها، لما فقدت إسرائيل روحًا واحدة!، وكأنه يجعل من نفسه قوة فوق الطبيعة، قادرة على التحكم في الأقدار، متناسيًا أن التاريخ لا يُدار بالغرور، ولا تحكمه الأهواء الفردية.

تصريحات ترامب تعيد إلى الأذهان ما سجله التاريخ عن النمرود، الملك الذي تحدى إرادة الله وظن أنه قادر على منح الحياة والموت، فأهلكه الله ببعوضة صغيرة، بل إن خطابه يستدعي مشهدًا آخر من التاريخ، حين قال فرعون لقومه "أنا ربكم الأعلى"، متوهمًا أنه المتحكم في مصير البشر، حتى أتاه الرد الإلهي بما لم يكن في حسبانه، فهل يكرر ترامب خطايا الماضي بلسان العصر الحديث؟.

الأحداث التاريخية أكدت أن السياسة ليست مجالًا للغطرسة والاستعراض، بل ساحة للحكمة والتخطيط المدروس، وإذا كان ترامب يظن أن تصريحاته النارية ستجذب الدعم السياسي، فإنه في الواقع يرسّخ صورته كشخصية متعجرفة منفصلة عن الواقع، لا تستوعب تعقيدات السياسة الدولية، ولا تحترم سنن الكون.

ما حدث لفرعون وما حلّ بالنمرود لم يكن مجرد قصص من الماضي، بل هي دروس خالدة تعيد نفسها لكل من يغتر بقوته ويعتقد أنه قادر على التحكم في مصائر الآخرين، فهل يتعظ ترامب؟ أم أنه سيظل يردد "أنا القادر، أنا الحامي" حتى تأتيه رسالة أخرى؟.

إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّىٰ إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ ۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
[ سورة يونس: 24]

الشكر لله.. الشكر لله.. الشكر لله.. الشكر لله.. الشكر لله