التعاونيات المصرية
بوابة التعاونيات المصرية صوت الحركة التعاونية المصرية
الأربعاء 2 سبتمبر 2026 08:22 صـ 20 ربيع أول 1448 هـ
رئيس التحريرمحمد جعفر
رئيس مجلس الإدارةخالد السجاعى
رئيس الجمعية العامة للخضر والفاكهة: دعم كامل للجمعيات المُبادِرة بالمشاريع التنموية حسام أشرف: زيارة الرئيس الصيني لمصر تفتح أبواب المستقبل أمام الشباب وتعكس ثقل القاهرة عالميًا رئيس حزب المصريين: الاستقبال الحافل للرئيس الصيني يعكس عمق الصداقة التاريخية بين القاهرة وبكين رئيس ”إسكان المنصورة” لبوابة ”التعاونيات المصرية”: نبدأ مرحلة جديدة ودراسة عاجلة لملفات المشروعات «السكة الحديد» تناشد المواطنين الالتزام بالعبور الآمن واستخدام المزلقانات والكباري والأنفاق الرئيس السيسي والسيدة قرينته يستقبلان الرئيس الصيني وقرينته بمطار القاهرة البترول: رفع درجات الجاهزية للحفاظ على استقرار منظومة الإمداد وتلبية الاحتياجات خبير اقتصادي: طفرة اقتصادية مرتقبة ومكاسب استراتيجية من زيارة الرئيس الصيني لمصر وزيرا الاستثمار والتنمية المحلية والبيئة يطلقان منظومة تقييم التأثير البيئي الرقمية المتكاملة ”IDEIA” مع اقتراب العام الدراسي.. التموين تمد فترة «الأوكازيون الصيفي» القاهرة تستضيف مؤتمر مؤسسة مراكز التجارة العالمية لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا 2026 جهاز تنمية المشروعات يشارك في إطلاق برنامج «بصمة الوطني» لتأهيل الشباب على ريادة الأعمال

عبد الخالق القرموطي يكتب: الرئيس ترامب بين الوهم والقدر.. دروس التاريخ لا تُنسى

عبد الخالق القرموطي
عبد الخالق القرموطي

الشكر لله.. الشكر لله.. الشكر لله.. الشكر لله.. الشكر لله

بسم الله الرحمن الرحيم
إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ ۚ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (4)، صدق الله العظيم

لطالما كان دونالد ترامب شخصية مثيرة للجدل، لا في سياساته فحسب، بل في تصريحاته التي لا تخلو من الغطرسة والادعاءات الخارقة، ومن أحدث تلك التصريحات، ما قاله بشأن هجوم 7 أكتوبر على إسرائيل، حين زعم أنه لو كان رئيسًا حينها، لما فقدت إسرائيل روحًا واحدة!، وكأنه يجعل من نفسه قوة فوق الطبيعة، قادرة على التحكم في الأقدار، متناسيًا أن التاريخ لا يُدار بالغرور، ولا تحكمه الأهواء الفردية.

تصريحات ترامب تعيد إلى الأذهان ما سجله التاريخ عن النمرود، الملك الذي تحدى إرادة الله وظن أنه قادر على منح الحياة والموت، فأهلكه الله ببعوضة صغيرة، بل إن خطابه يستدعي مشهدًا آخر من التاريخ، حين قال فرعون لقومه "أنا ربكم الأعلى"، متوهمًا أنه المتحكم في مصير البشر، حتى أتاه الرد الإلهي بما لم يكن في حسبانه، فهل يكرر ترامب خطايا الماضي بلسان العصر الحديث؟.

الأحداث التاريخية أكدت أن السياسة ليست مجالًا للغطرسة والاستعراض، بل ساحة للحكمة والتخطيط المدروس، وإذا كان ترامب يظن أن تصريحاته النارية ستجذب الدعم السياسي، فإنه في الواقع يرسّخ صورته كشخصية متعجرفة منفصلة عن الواقع، لا تستوعب تعقيدات السياسة الدولية، ولا تحترم سنن الكون.

ما حدث لفرعون وما حلّ بالنمرود لم يكن مجرد قصص من الماضي، بل هي دروس خالدة تعيد نفسها لكل من يغتر بقوته ويعتقد أنه قادر على التحكم في مصائر الآخرين، فهل يتعظ ترامب؟ أم أنه سيظل يردد "أنا القادر، أنا الحامي" حتى تأتيه رسالة أخرى؟.

إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّىٰ إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ ۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
[ سورة يونس: 24]

الشكر لله.. الشكر لله.. الشكر لله.. الشكر لله.. الشكر لله