التعاونيات المصرية
بوابة التعاونيات المصرية صوت الحركة التعاونية المصرية
الثلاثاء 7 يوليو 2026 06:31 مـ 22 محرّم 1448 هـ
رئيس التحريرمحمد جعفر
رئيس مجلس الإدارةخالد السجاعى
المستشار خالد السيد: ممشى أهل مصر وممشى الزمالك يعيدان صياغة الهوية البصرية للقاهرة.. ونعيش طفرة تنموية غير مسبوقة قيادي بـ «مستقبل وطن»: الرئيس السيسي يؤسس لمرحلة جديدة عنوانها الجاهزية الشاملة وتعزيز قدرات الدولة المصرية حسين أبو العطا: رسائل الرئيس السيسي تؤكد أن مصر لا تتحرك بردود الأفعال بل بالتخطيط الاستباقي وزيرة الشئون الاجتماعية بالكويت تشدد على حماية أموال التعاونيات وتقرر حل 5 جمعيات النائب محمد فاروق يواصل دوره الرائد فى تعمير مساجد بنى سويف مدير ”التعاونية الأردنية” يزور تعاونية ”نساء نحو القمة الزراعية” التضامن الاجتماعي تنظم ورشة عمل ”الذاكرة المؤسسية” بالتنسيق مع مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار نجاح اللقاء الثانى لسلسلة ”تعاونيون” التى تنظمها المؤسسة التعاونية اليمنية للتنمية بمناسبة اليوم العالمى للتعاونيات ٢٠٢٦ .. بيان تعاونى فلسطينى يدمى القلوب مدير ”التعاونية الأردنية” يفتتح برنامج تدريب دولى بالتعاون مع منظمة (AARDO) بتكليفات ”فاروق”.. رئيس الإصلاح الزراعي يتفقد الجمعيات والمشروعات وانشطة الهيئة بمحافظة المنوفية انفراد .. ننفرد بنشر الأسماء النهائية للمرشحين لعضوية مجلس إدارة الاتحاد التعاونى الإنتاجى

هدى صالح تكتب .. لماذا لا يمنع الحب الطلاق؟

في الوعي الجمعي، نُصور الحب كقوة قادرة على تجاوز كل الصعاب، وكأن الحب وحده كافٍ لضمان استمرارية العلاقة الزوجية مدى الحياة. لكن الواقع كثيرًا ما يصدمنا، حين نرى قصص حب عظيمة تنتهي بالطلاق، فيتحول السؤال إلى صدمة: لماذا لا يمنع الحب الطلاق؟

الحب وحده لا يكفي

الحب عاطفة قوية، لكنه لا يحلّ محل المهارات الحياتية الأساسية مثل الاحترام، والتفاهم، والصبر، والقدرة على التواصل وحل النزاعات. قد يحب الزوجان بعضهما بصدق، لكن دون وجود أرضية مشتركة من القيم، أو دون مهارات تعايش حقيقية، يتحول الحب إلى مجرد شرارة لا تجد وقودًا يحافظ عليها.

كثير من حالات الطلاق لا تنبع من كراهية، بل من الخذلان، الإرهاق، التكرار، أو العجز عن التفاهم. قد يحب أحد الطرفين الآخر، لكنه يتأذى منه باستمرار. أو قد يحبانه بعضهما، لكنهما لا يعرفان كيف يعيشان معًا دون إيذاء.

وجهة نظر الدكتور مصطفى محمود

الدكتور مصطفى محمود، في كتاباته المتعددة، تحدث عن الحب بمنظور فلسفي وإنساني عميق. يرى أن الحب الحقيقي ليس فقط مشاعر، بل هو أيضًا وعي ونضج ومسؤولية. في إحدى تأملاته يقول:

“الحب وحده لا يكفي، لا بد أن يصاحبه عقل، وإرادة، واحترام. الحب الذي لا يتحول إلى تضحية، وإيثار، وفهم، يموت كما تموت الزهرة إن لم تسق.”

في هذا السياق، يمكن فهم الطلاق حتى في وجود الحب على أنه نتيجة غياب مكونات أخرى أساسية. الدكتور مصطفى محمود لم يكن رومانسيًا حالِمًا، بل كان واقعيًا يرى أن العلاقات لا تبنى فقط على العاطفة، بل على العقل والقيم والمواقف اليومية.

بين الحب والوعي

هناك من يحبون، لكنهم لم يتعلموا كيف يُعبّرون عن هذا الحب بشكل صحي. وهناك من يحبون، لكنهم لا يعرفون كيف يضعون حدودًا، أو كيف يغفرون، أو حتى كيف يواجهون الخلاف دون أن يتحول النقاش إلى معركة. وهنا يظهر الفارق بين الحب العاطفي والحب الناضج.

الحب الناضج لا يمنع فقط الطلاق، بل يُقلل من احتماله. لأنه حب مشفوع بالوعي والنية في البناء والاستمرار، لا فقط الشعور اللحظي.

خاتمة

الطلاق لا يعني بالضرورة فشل الحب، كما أن الحب لا يضمن حتمًا استمرار العلاقة. الحب يمكن أن يكون موجودًا، لكن تحته أرضية مهتزة من مشاكل نفسية، أو تفاوتات فكرية، أو عجز عن التفاهم. لهذا، فالحب لا يمنع الطلاق دائمًا، لأن العلاقات تحتاج أكثر من مجرد الحب: تحتاج إلى مهارات، ونضج، وصبر، وأحيانًا معجزة من الفهم.