التعاونيات المصرية
بوابة التعاونيات المصرية صوت الحركة التعاونية المصرية
السبت 23 مايو 2026 04:28 مـ 7 ذو الحجة 1447 هـ
رئيس التحريرمحمد جعفر
رئيس مجلس الإدارةخالد السجاعى
أمين إعلام حزب «المصريين» ينعى المهندس محب غبريال فرج الله وكيل وزارة الكهرباء الأسبق حجز تذاكر القطارات في العيد بـ7 طرق مختلفة.. وتشديد الرقابة لمنع السوق السوداء| صور لتفادي التكدس.. توفير حافلات حديثة وخدمات إعاشة متكاملة لحجاج الجمعيات الأهلية بالمشاعر المقدسة| صور لتطوير الأداء ورفع كفاءة العاملين.. ”القابضة للمياه” تؤهل كوادرها لجوائز التميز الحكومي| صور مصر تُحقق إنجازًا جديدًا في الدبلوماسية الصحية باعتماد قرار «الكبد الدهني» عالميًا رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية يبحث معايير تنظيم إعادة التأمين مع ممثلي الشركات 31 مليون جنيه حصيلة البيع بجلسة مزاد اليوم 21 مايو 2026 لسيارات وبضائع الجمارك| تفاصيل وزير التخطيط: تأمين سلاسل الإمداد للسلع الإستراتيجية والغذائية أولوية قصوى للحكومة «التنمية الصناعية» تبحث سبل تعزيز الاستثمار الصناعي مع جمعية مستثمري العاشر من رمضان وزير التموين يبحث مع اتحاد مصدري ومنتجي الحبوب الروسي إبرام عقود توريد طويلة الأجل لشحنات القمح وزير الصناعة يبحث مع رئيس غرفة التجارة الفرنسية في مصر تعزيز التعاون المشترك وجذب استثمارات جديدة فاينانشيال تايمز: شركات مصرية تتصدر قائمة الشركات الأسرع نموا في إفريقيا

هدى صالح تكتب .. لماذا لا يمنع الحب الطلاق؟

في الوعي الجمعي، نُصور الحب كقوة قادرة على تجاوز كل الصعاب، وكأن الحب وحده كافٍ لضمان استمرارية العلاقة الزوجية مدى الحياة. لكن الواقع كثيرًا ما يصدمنا، حين نرى قصص حب عظيمة تنتهي بالطلاق، فيتحول السؤال إلى صدمة: لماذا لا يمنع الحب الطلاق؟

الحب وحده لا يكفي

الحب عاطفة قوية، لكنه لا يحلّ محل المهارات الحياتية الأساسية مثل الاحترام، والتفاهم، والصبر، والقدرة على التواصل وحل النزاعات. قد يحب الزوجان بعضهما بصدق، لكن دون وجود أرضية مشتركة من القيم، أو دون مهارات تعايش حقيقية، يتحول الحب إلى مجرد شرارة لا تجد وقودًا يحافظ عليها.

كثير من حالات الطلاق لا تنبع من كراهية، بل من الخذلان، الإرهاق، التكرار، أو العجز عن التفاهم. قد يحب أحد الطرفين الآخر، لكنه يتأذى منه باستمرار. أو قد يحبانه بعضهما، لكنهما لا يعرفان كيف يعيشان معًا دون إيذاء.

وجهة نظر الدكتور مصطفى محمود

الدكتور مصطفى محمود، في كتاباته المتعددة، تحدث عن الحب بمنظور فلسفي وإنساني عميق. يرى أن الحب الحقيقي ليس فقط مشاعر، بل هو أيضًا وعي ونضج ومسؤولية. في إحدى تأملاته يقول:

“الحب وحده لا يكفي، لا بد أن يصاحبه عقل، وإرادة، واحترام. الحب الذي لا يتحول إلى تضحية، وإيثار، وفهم، يموت كما تموت الزهرة إن لم تسق.”

في هذا السياق، يمكن فهم الطلاق حتى في وجود الحب على أنه نتيجة غياب مكونات أخرى أساسية. الدكتور مصطفى محمود لم يكن رومانسيًا حالِمًا، بل كان واقعيًا يرى أن العلاقات لا تبنى فقط على العاطفة، بل على العقل والقيم والمواقف اليومية.

بين الحب والوعي

هناك من يحبون، لكنهم لم يتعلموا كيف يُعبّرون عن هذا الحب بشكل صحي. وهناك من يحبون، لكنهم لا يعرفون كيف يضعون حدودًا، أو كيف يغفرون، أو حتى كيف يواجهون الخلاف دون أن يتحول النقاش إلى معركة. وهنا يظهر الفارق بين الحب العاطفي والحب الناضج.

الحب الناضج لا يمنع فقط الطلاق، بل يُقلل من احتماله. لأنه حب مشفوع بالوعي والنية في البناء والاستمرار، لا فقط الشعور اللحظي.

خاتمة

الطلاق لا يعني بالضرورة فشل الحب، كما أن الحب لا يضمن حتمًا استمرار العلاقة. الحب يمكن أن يكون موجودًا، لكن تحته أرضية مهتزة من مشاكل نفسية، أو تفاوتات فكرية، أو عجز عن التفاهم. لهذا، فالحب لا يمنع الطلاق دائمًا، لأن العلاقات تحتاج أكثر من مجرد الحب: تحتاج إلى مهارات، ونضج، وصبر، وأحيانًا معجزة من الفهم.