التعاونيات المصرية
بوابة التعاونيات المصرية صوت الحركة التعاونية المصرية
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 01:08 صـ 23 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس التحريرمحمد جعفر
رئيس مجلس الإدارةخالد السجاعى
أمين شباب «المصريين»: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى أكتوبر ترسخ ثوابت الدولة المصرية وتحمل رسائل حاسمة لحماية الأمن القومي في إطار تعزيز التعاون العربي.. الوفد التعاوني الأردني يكرم قيادات الاتحاد التعاوني العربي أحمد عبد الرحيم يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري والقوات المسلحة بذكرى انتصار أكتوبر المجيد الاتحاد التعاوني العربي يستقبل وفداً أردنياً لبحث الشراكة وتبادل الخبرات قيادي بـ «مستقبل وطن»: روح أكتوبر تجمع المصريين في الداخل والخارج تحت راية وطن واحد قيادي بـ «مستقبل وطن»: انتصار أكتوبر يؤكد أن إرادة المصريين قادرة على صناعة المستحيل وبناء المستقبل المعهد العالى للدراسات التعاونية يكرم د. عبد الظاهر بوابة ”التعاونيات المصرية” تلتقى د. وائل عبد العزيز المشرف على قطاع التعاون الإنتاجى بوزارة التضامن الاجتماعى .. قريبا حسن الديب: إمكان IMKAN تعيد رسم خريطة السياحة النيلية وتفتح آفاقًا جديدة لمحافظات الصعيد ليبيا: م. أحمد فتحى جمعة رئيسا لاتحاد الجمعيات الإسكانية للمنطقة الشرقية حسين أبو العطا: انتصار أكتوبر ملحمة خالدة سطرها الجيش والشعب.. وتتجدد روحها في بناء ”الجمهورية الجديدة” النائب محمد فاروق يوسف يستقبل أهالي بني سويف لبحث مطالبهم تحت شعار ”المواطن أولاً”

هدى صالح تكتب .. لماذا لا يمنع الحب الطلاق؟

في الوعي الجمعي، نُصور الحب كقوة قادرة على تجاوز كل الصعاب، وكأن الحب وحده كافٍ لضمان استمرارية العلاقة الزوجية مدى الحياة. لكن الواقع كثيرًا ما يصدمنا، حين نرى قصص حب عظيمة تنتهي بالطلاق، فيتحول السؤال إلى صدمة: لماذا لا يمنع الحب الطلاق؟

الحب وحده لا يكفي

الحب عاطفة قوية، لكنه لا يحلّ محل المهارات الحياتية الأساسية مثل الاحترام، والتفاهم، والصبر، والقدرة على التواصل وحل النزاعات. قد يحب الزوجان بعضهما بصدق، لكن دون وجود أرضية مشتركة من القيم، أو دون مهارات تعايش حقيقية، يتحول الحب إلى مجرد شرارة لا تجد وقودًا يحافظ عليها.

كثير من حالات الطلاق لا تنبع من كراهية، بل من الخذلان، الإرهاق، التكرار، أو العجز عن التفاهم. قد يحب أحد الطرفين الآخر، لكنه يتأذى منه باستمرار. أو قد يحبانه بعضهما، لكنهما لا يعرفان كيف يعيشان معًا دون إيذاء.

وجهة نظر الدكتور مصطفى محمود

الدكتور مصطفى محمود، في كتاباته المتعددة، تحدث عن الحب بمنظور فلسفي وإنساني عميق. يرى أن الحب الحقيقي ليس فقط مشاعر، بل هو أيضًا وعي ونضج ومسؤولية. في إحدى تأملاته يقول:

“الحب وحده لا يكفي، لا بد أن يصاحبه عقل، وإرادة، واحترام. الحب الذي لا يتحول إلى تضحية، وإيثار، وفهم، يموت كما تموت الزهرة إن لم تسق.”

في هذا السياق، يمكن فهم الطلاق حتى في وجود الحب على أنه نتيجة غياب مكونات أخرى أساسية. الدكتور مصطفى محمود لم يكن رومانسيًا حالِمًا، بل كان واقعيًا يرى أن العلاقات لا تبنى فقط على العاطفة، بل على العقل والقيم والمواقف اليومية.

بين الحب والوعي

هناك من يحبون، لكنهم لم يتعلموا كيف يُعبّرون عن هذا الحب بشكل صحي. وهناك من يحبون، لكنهم لا يعرفون كيف يضعون حدودًا، أو كيف يغفرون، أو حتى كيف يواجهون الخلاف دون أن يتحول النقاش إلى معركة. وهنا يظهر الفارق بين الحب العاطفي والحب الناضج.

الحب الناضج لا يمنع فقط الطلاق، بل يُقلل من احتماله. لأنه حب مشفوع بالوعي والنية في البناء والاستمرار، لا فقط الشعور اللحظي.

خاتمة

الطلاق لا يعني بالضرورة فشل الحب، كما أن الحب لا يضمن حتمًا استمرار العلاقة. الحب يمكن أن يكون موجودًا، لكن تحته أرضية مهتزة من مشاكل نفسية، أو تفاوتات فكرية، أو عجز عن التفاهم. لهذا، فالحب لا يمنع الطلاق دائمًا، لأن العلاقات تحتاج أكثر من مجرد الحب: تحتاج إلى مهارات، ونضج، وصبر، وأحيانًا معجزة من الفهم.