تطور أسعار الغاز الطبيعي المسال في الأسواق العالمية خلال الربع الأول من عام 2026| تفاصيل
بدأ عام 2026 على ارتفاعات قوية في أسعار الغاز في أوروبا وفقاً لمركز TTF في هولندا (المؤشر السعري المرجعي لأسعار الغاز في الأسواق الأوروبية) بسبب تنامي الطلب على الغاز في التدفئة، إضافة إلى المخاوف من تراجع إمدادات الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة بسبب العاصفة الثلجية Fern التي ضربت البلاد وأثرت على إمدادات الغاز المحلية المغذية لمحطات الإسالة.
وبحسب تقرير أعده المهندس وائل حامد خبير الصناعات الغازية بمنظمة اوابك، فقد ساهمت هذه العوامل في دفع الأسعار الأوروبية نحو الصعود لتسجل 11.8 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية خلال شهر يناير.
وبعد أن عادت الصادرات من الولايات المتحدة إلى معدلاتها الطبيعية، تراجعت الأسعار الأوروبية إلى 11.2 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية خلال فبراير. إلا أن هذا التراجع لم يدم طويلاً بسبب ما شهدته منطقة الخليج من اضطرابات في حركة ناقلات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، حيث قفز متوسط الأسعار الأوروبية خلال شهر مارس إلى 17.9 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.
وإجمالاً على مدار الربع الأول من عام 2026، بلغ متوسط أسعار الغاز الأوروبية نحو13.7 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، لكنه لا يزال أقل من متوسط الربع المماثل من عام 2025، والذي سجل نحو 14.4 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.
وفي السوق الآسيوي، اتخذت الأسعار الفورية حسب مؤشر اليابان - كوريا JKM (مؤشر شحنات الغاز الطبيعي المسال الفورية لأسواق اليابان، وكوريا الجنوبية، وتايوان، والصين) مساراً تصاعدياً مماثلاً لمسارTTF، خلال شهري يناير وفبراير، ولكن ضمن نطاقات سعرية أقل، حيث بلغ المتوسط خلال يناير نحو 11.1 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية،ثم تراجعت إلى 10.55 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية خلال شهر فبراير، ثم قفزت إلى 18.3 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية خلال شهر مارس.
وإجمالاً على مدار الربع الأول 2026، فقد بلغ متوسط أسعار الغاز في آسيا نحو 13.37 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وهو أقل من متوسط الربع المماثل من عام 2025 والذي سجل نحو 14 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.
أما في أمريكا الشمالية، فقد شهدت الأسعار وفقاً لمركز هنري (Henry Hub) في الولايات المتحدة الأمريكية قفزات حادة نتيجة تأثر الإنتاج من بعض الآبار بسبب العاصفة Fern، حيث أدت العاصفة الثلجية إلى حدوث انخفاض حاد في درجات الحرارة، وهو الأمر الذي أدى إلى تجمد رؤوس الآبار وتوقف تدفق الغاز.
وعلى أثر ذلك، ارتفعت الأسعار الفورية بشكل حاد لتلامس 25 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية يوم 26 يناير. بينما بلغ المتوسط خلال شهر يناير 2026 نحو 7.71 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.
وبعد أن عادت ظروف الطقس إلى طبيعتها، عاودت الأسعار الغاز الانخفاض لتسجل 3.62 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية خلال شهر فبراير ثم تراجعت إلى 3.05 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية خلال شهر مارس.
وعلى مدار الربع الأول من 2026، بلغ متوسط الأسعار وفقاً لمركز هنري نحو 4.76 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وهو أعلى من متوسط الربع المماثل من عام 2025 والذي سجل نحو 4.05 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.








