حزب ”المصريين”: طرح الملفات الاقتصادية على مائدة حوار السيسي وبن زايد يعكس رؤية استراتيجية لطمأنة المستثمرين
قال المستشار حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ، رئيس حزب "المصريين"، وعضو المكتب التنفيذي لتحالف الأحزاب المصرية، إن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، إلى دولة الإمارات العربية المتحدة لم تكن مجرد زيارة أخوية بروتوكولية، بل كانت بيان مهمة عالي النبرة، أرسلت فيه القاهرة رسائل مشفرة وعلنية إلى كافة الأطراف الإقليمية والدولية.
وأوضح “أبو العطا”، في بيان، أنه حين يطلق الرئيس السيسي عبارة "ما يمس الإمارات يمس مصر"، فهو لا يتحدث بلغة العواطف، بل ُيعيد تفعيل عقيدة أمنية ترى في عمق الخليج العربي امتدادًا مباشرًا للأمن القومي المصري، مؤكدًا أن زيارة الرئيس السيسي للإمارات في هذا التوقيت وبالرغم من قصر مدتها، هي رسالة ردع ميدانية تضع الثقل السياسي المصري في كفة الميزان الإماراتي، معلنةً أن أي محاولة لاختبار سيادة الإمارات هي صدام مباشر مع الدولة المصرية.
وأشار رئيس حزب "المصريين"، إلى أن استخدام الرئيس السيسي لوصف انتهاك صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة هو تحرك دبلوماسي ذكي لنزع أي غطاء سياسي عن التحركات الإيرانية، ومصر هنا لا تكتفي بالإدانة، بل تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته، وتؤطر الأزمة كتهديد للأمن والسلم الدوليين وليس مجرد نزاع إقليمي، مما يُمهد الطريق لتحركات قانونية ودبلوماسية أوسع في أروقة الأمم المتحدة.
ولفت إلى أن دعوة الرئيس السيسي لتسوية الأزمة عبر الحوار والمساعي الدبلوماسية هي دبلوماسية الحكيم الذي يمتلك القوة؛ فمصر تفتح باب الحلول السلمية لكن من موقف المساندة الكاملة للإمارات، وهو ما يمنح المفاوض العربي أوراق ضغط قوية؛ فالحوار هنا مدعوم بظهير مصري واضح وصريح.
وأكد أن تطرق الزعيمين لسبل دفع العلاقات التجارية والاستثمارية في قلب الظرف الإقليمي الراهن يعكس رؤية استراتيجية مفادها أن البناء لن يتوقف بسبب التهديدات، والقاهرة وأبو ظبي تؤكدان للعالم أن محور الاستقرار (مصر - الإمارات) قادر على إدارة ملفات الاقتصاد والتنمية بنفس الكفاءة التي يدير بها ملفات الدفاع والأمن، وهي رسالة طمأنة للأسواق العالمية والمستثمرين.
وأكد أن زيارة الرئيس السيسي للإمارات اليوم هي قوة ناعمة بمخالب حادة، ولقد أثبتت القمة بين الزعيمين أن التنسيق المصري الإماراتي انتقل من مرحلة التشاور إلى مرحلة وحدة المصير العملياتي، وأن القاهرة، بموقفها الحاسم ضد الاعتداءات الإيرانية، تظل هي رمانة الميزان والضمانة الحقيقية لمنع انزلاق المنطقة نحو فوضى شاملة، والرسالة هنا مفادها أمن الإمارات ليس ملفًا للنقاش، بل هو خط أحمر مصري بامتياز.








