”الرقابة المالية” تبحث إجراءات تيسير تنفيذ الطروحات الحكومية وقيد مؤقت لـ16 شركة تمهيدا للطرح بالبورصة
بحثت الهيئة العامة للرقابة المالية آليات تسريع وتيسير إجراءات قيد وطرح الشركات الحكومية في البورصة المصرية، في إطار دعم برنامج الطروحات الحكومية وتعزيز كفاءة الشركات المملوكة للدولة، وذلك خلال اجتماع موسع ضم ممثلي الجهات الحكومية المعنية وسوق رأس المال.
وأكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، التزام الهيئة بتقديم جميع أوجه الدعم الفني والقانوني اللازمة لضمان نجاح برنامج قيد وطرح الشركات الحكومية، مشيرًا إلى أهمية استمرار التنسيق والحوار مع مختلف أطراف السوق لمعالجة التحديات العملية وتيسير إجراءات الطرح.
أوضح الدكتور إسلام عزام استعداد الهيئة لتقديم كل الدعم للشركات محل الطرح وجميع الأطراف المشاركة في العمليات، من خلال تيسير الإجراءات وضمان سرعتها في إطار الالتزام بالقوانين المنظمة، وبما يوازن بين تطوير أوضاع الشركات وإنجاح برنامج الطروحات وبين الحماية الكاملة لمصالح المتعاملين في البورصة المصرية.
من جانبه استعرض الدكتور هاشم السيد خطة عمل الوحدة، التي استكملت حتى الآن إجراءات القيد المؤقت لـ16 شركة، وتواصل العمل على إنهاء إجراءات قيد شركات أخرى، تمهيدًا لطرح عدد منها خلال العام الجاري، تنفيذًا لخطة العمل المعتمدة من رئيس مجلس الوزراء في ديسمبر الماضي، وذلك على ضوء أحكام القانون رقم (170) لسنة 2025 الذي حدد اختصاصات الوحدة ومهامها في إطار تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة التي أطلقت الحكومة الإصدار الثاني منها.
وأوضح أن الوحدة تعمل حاليًا على حصر وتصنيف الشركات المملوكة للدولة وفقًا لطبيعة أنشطتها ومدى جاهزيتها للطرح في البورصة أو الدخول في شراكات استراتيجية أو إعادة الهيكلة، مؤكدًا أن الهدف الرئيسي لبرنامج الطروحات يتمثل في رفع كفاءة الشركات المملوكة للدولة وتعظيم العائد على الأصول العامة، من خلال طرح الشركات المؤهلة وفق منهجية ترتكز إلى مبادئ الشفافية والحوكمة وحماية المال العام.
وأضاف أن نجاح خطة قيد وطرح الشركات الحكومية بالبورصة يتطلب تضافر جهود جميع أطراف سوق رأس المال، مثمّنًا الدور الذي تلعبه الهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية في دعم البرنامج، إلى جانب دورهما المحوري في حماية حقوق المستثمرين، وتعزيز سلامة واستقرار الأسواق.
من جانبه؛ قال عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، إن برنامج الطروحات سيدعم تعميق السوق وزيادة التنوع القطاعي، مما يتطلب استمرار تكامل الجهود بين الجهات الرقابية والحكومية وأطراف عمليات الطرح لاستكمال منظومة التطوير ورفع مستويات الإفصاح والشفافية، بما ينعكس إيجابًا على توسيع قاعدة المساهمة وتعزيز جاذبية الاستثمار.
بينما أكد محمد الصياد، نائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، ضرورة إفصاح الشركات محل الطرح عن البيانات المالية والقوائم المالية المدققة السابقة والأنظمة المحاسبية المستخدمة، باعتبارها أمرًا جوهريًا لإتمام عملية مراجعة القوائم المالية، ثم الالتزام بالإفصاح عن خطط العمل المستقبلية وبيانات أصول الشركات المستغلة وغير المستغلة.
وعكست نقاشات الحضور أهمية تصنيف الشركات الحكومية من حيث الجاهزية للطرح إلى شركات جاهزة وأخرى تتطلب مزيدًا من الجهود لتطوير حوكمتها واستكمال الأطر المالية والفنية لها، بما يضمن قدرة المستشارين الماليين على التوقع المستقبلي ودراسة القيمة العادلة، أخذًا في الاعتبار تطبيق قواعد ومبادئ الحوكمة بتلك الشركات، واستيفاء المتطلبات القانونية الخاصة المقررة على بعضها.








