خالد السيد: المنصة الإلكترونية للخدمات القنصلية خطوة مهمة لتيسير خدمات المصريين بالخارج
أشاد المستشار خالد السيد، مساعد رئيس حزب «المصريين»، بجهود الدولة المصرية في تطوير منظومة الخدمات المقدمة للمصريين بالخارج، مؤكدًا أن إنشاء المنصة الإلكترونية للخدمات القنصلية يمثل خطوة مهمة نحو الارتقاء بمستوى الأداء القنصلي، وتيسير حصول أبناء الوطن في الخارج على الخدمات التي يحتاجون إليها بصورة أكثر سرعة وكفاءة وتنظيمًا.
وقال «السيد»، في بيان، اليوم الاثنين، إن التحول الرقمي الذي تشهده مؤسسات الدولة خلال السنوات الأخيرة أصبح أحد المحاور الرئيسية لتحسين جودة الخدمات الحكومية، موضحًا أن توظيف التكنولوجيا في العمل القنصلي يكتسب أهمية خاصة، نظرًا لطبيعة احتياجات المصريين المقيمين بالخارج، الذين قد يواجهون في بعض الأحيان صعوبات مرتبطة بالمسافات أو ظروف العمل والإقامة عند التعامل مع الجهات القنصلية.
وأكد مساعد رئيس حزب «المصريين» أن إطلاق منصة إلكترونية متخصصة للخدمات القنصلية يعكس توجهًا واضحًا نحو الانتقال من نموذج يعتمد بصورة أكبر على الإجراءات التقليدية إلى منظومة رقمية أكثر مرونة، تتيح للمواطن إنجاز عدد من الإجراءات ومتابعة معاملاته والحصول على المعلومات اللازمة دون الحاجة إلى التنقل المتكرر، وفقًا للخدمات التي تتيحها المنصة والضوابط المنظمة لها.
وثمّن «السيد» الجهود التي يبذلها الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، في ملف تطوير الخدمات القنصلية وتعزيز التواصل مع أبناء الجاليات المصرية في مختلف دول العالم، مشيرًا إلى أن الاهتمام بهذا الملف يأتي في إطار رؤية أوسع تستهدف جعل المواطن المصري في الخارج حاضرًا بصورة أكبر في أولويات السياسة الخارجية المصرية.
وأوضح أن تطوير العمل القنصلي لا ينبغي النظر إليه باعتباره مجرد تحديث تقني، وإنما يمثل تحولًا مؤسسيًا يمكن أن ينعكس بصورة مباشرة على تجربة المواطن، من خلال تبسيط الإجراءات، وتوفير المعلومات بصورة أكثر وضوحًا، وتقليل الوقت والجهد، وتحسين القدرة على متابعة الطلبات والمعاملات.
وأشار إلى أن نجاح المنصة الإلكترونية يتطلب استمرار تطويرها بناءً على الملاحظات الفعلية للمستخدمين، مع ضرورة توفير قنوات واضحة للدعم الفني والتواصل عند وجود أي استفسارات أو صعوبات، حتى يشعر المواطن بأن التحول الرقمي جاء لتسهيل حصوله على الخدمة وليس لإضافة أعباء جديدة.
وشدد مساعد رئيس حزب «المصريين» على أهمية مراعاة اختلاف احتياجات المصريين بالخارج، سواء من حيث الدول التي يقيمون بها أو طبيعة الخدمات التي يحتاجون إليها، مؤكدًا أن التوسع التدريجي في الخدمات الرقمية يمكن أن يحقق استفادة أكبر من المنصة، خاصة إذا اقترن ذلك بتحديث مستمر للبيانات والتعليمات والإجراءات.
وأضاف أن تطوير الخدمات القنصلية يمثل كذلك عنصرًا مهمًا في تعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، لأن جودة الخدمة وسرعة الاستجابة ووضوح الإجراءات كلها عوامل تؤثر في صورة الدولة لدى مواطنيها، سواء داخل مصر أو خارجها.
وأكد «السيد» أن المصريين بالخارج يمثلون جزءًا أصيلًا من نسيج الدولة المصرية، وأن الاهتمام بشؤونهم وتلبية احتياجاتهم لا يقتصر على الجانب الخدمي فقط، بل يرتبط أيضًا بتعزيز التواصل الوطني معهم والاستفادة من خبراتهم وإمكاناتهم وعلاقاتهم في المجتمعات التي يعيشون فيها.
ولفت إلى أن جهود وزارة الخارجية في تطوير آليات التواصل والخدمات القنصلية ينبغي أن تتواصل بالتوازي مع تعزيز التنسيق بين السفارات والقنصليات المصرية، وتوسيع نطاق الخدمات الإلكترونية، وتبسيط الإجراءات قدر الإمكان، بما يواكب التطورات المتسارعة في مجال الخدمات الحكومية الرقمية عالميًا.
واختتم المستشار خالد السيد بالتأكيد على أن إنشاء المنصة الإلكترونية للخدمات القنصلية يمثل خطوة إيجابية في مسار بناء منظومة أكثر كفاءة واستجابة لاحتياجات المصريين بالخارج، معربًا عن تقديره للجهود التي يقودها الدكتور بدر عبد العاطي لتطوير الأداء القنصلي وتعزيز التواصل مع الجاليات المصرية، ومؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب البناء على ما تحقق، والاستماع بصورة مستمرة إلى المواطنين، وتحويل ملاحظاتهم واحتياجاتهم إلى عناصر أساسية في تطوير الخدمات المقدمة لهم.








