التعاونيات المصرية
بوابة التعاونيات المصرية صوت الحركة التعاونية المصرية
الجمعة 18 سبتمبر 2026 07:44 مـ 6 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس التحريرمحمد جعفر
رئيس مجلس الإدارةخالد السجاعى
اتحاد الحاصلات البستانية وقطاع استصلاح الأراضي يبحثان خطط التوسع في إنتاج تقاوي البطاطس بالنوبارية اتحاد الثروة المائية يهنئ المدير التنفيذى لجهاز حماية وتنمية البحيرات الجديد أمين شباب المصريين: كلمة السيسي من الأكاديمية العسكرية ترسّخ معادلة «الدولة أولًا».. وتحذر من مخاطر استهداف وعي الشباب بوابة ”التعاونيات المصرية” تهنئ فخر التعاونيات العربية والأردنية عبد الفتاح الشلبى بفوزه بمنصب نائب رئيس التحالف الدولى لمصائد الاسماك حسين أبو العطا: تأهيل القضاة بالأكاديمية العسكرية يجسد رؤية السيسي لبناء دولة المؤسسات وترسيخ الكفاءة والشفافية الاتحاد التعاونى العربى يهنئ مدير المؤسسة التعاونية الأردنية بانتخابه نائبا لرئيس التحالف التعاونى الدولى لمصائد الأسماك قيادي بـ «مستقبل وطن»: الإخوان استغلوا الدين والسياسة للوصول إلى أهدافهم والمؤتمرات الخارجية لا تغيّر التاريخ ”الربابعة” يهنئ ”الشلبى” بانتخابه نائبا لرئيس التحالف التعاونى الدولى لمصائد الأسماك قناع ديمقراطي لتنظيم إرهابي.. حسين أبو العطا يفضح مخطط الإخوان لإعادة تسويق نفسها في أوروبا إنجاز غير مسبوق للتعاونيات العربية .. انتخاب مدير المؤسسة التعاونية الأردنية نائبا لرئيس التحالف التعاونى الدولى لمصائد الأسماك بوابة ”التعاونيات المصرية” تشارك فى المؤتمر الدولى حول مستقبل الزراعة المستدامة فى إفريقيا فى مؤتمرهم الثالث والثلاثين .. خبراء الاقتصاد الزراعي يطالبون بمراجعة شاملة للسياسات الزراعية في ”الوادي الضيق”

ليلي حسين تكتب: كيف و متى و أين نرفص ؟!

ليلي حسين
ليلي حسين

الرقص أكثر لغات الجسد تعبيرا و رشاقة في الكون ، كل الكائنات ترقص ، الزهور والطيور والفراشات ، ما أبهى الخيل حين تطلق عنان مفاصلها مع دقات الطبول و نغمة المزمار فتنبض معها القلوب و تتبختر المواويل ..

الإنسان يعبر عن مشاعره بالرقص من طفولته المبكرة و حتى نهاية العمر إن لم يقصف الوهن عظامه و نتآكل مفاصله ، الأداء الحركي يتزامن مع الموسيقا التي تمثل دورا أساسيا في قوة وبهجة الروح والحركة ، مع الموسيقا الداخلية للإنسان يأتلق القلب ، يتمايس و تطغى مشاعر الجمال على الكيان الإنساني من رأسه حتى قدميه ..
في بوتقة الحركة تمتزج كل مفردات المشاعر الحزن و التحليق و الفرح ..
أتذكر مدرستي الحكومية المتواضعة في زمن البراءة ، وحصص التربية البدنية ، حيث تقوم المعلمة الأنيقة بتشغيل اسطوانة "البيك آب" ، لتتسامى أرق و أرقى النغمات ، نتعلم الرشاقة والدوران على أطراف أصابعنا ، عيوننا تحلق في فضاءات سرمدية , بابتسامة مفعمة بالسعادة والأمل استعدادا لحفل نهاية العام الدراسي ، فتتعانق ألحان التراث والأغاني الوطنية و تتزامن مع الحركةلتتدفق مساحات الحلم والبهجة ، ويترسخ بالذكاء الانتماء و دم الهوية ..
كل طبقات و طوائف المجتمع مفعمة بالأناقة والطيبة و الرقي والرضا والأمان ..
اختلف المشهد حين اختل الإعلام و الوعي والثقافة ، سقطت المؤسسة التعليمية على مدى كل مراحلها من الألف إلى الياء ، طغت على المجتمع طبقات شيطانية ، رأس مالها خيبات السلوك و انحدار الذوق في أوجه العلم و الأدب والفن و الحياة ، فقدت القدرة على التمييز بين دور العلم بقداستها و بين الملهى الليلي ، فتعالى ضجيج أصوات قميئة ، بعبارات متدنية تحت مسمى "الفن" ، أهتز كثير من طلاب العلم والأساتذة كمن أصابه جنون الخمر و عقاقير الهلوسة .. في مقاطع مزرية فاضحة ضجت ساحات العلم في المدارس و الحرم الجامعي تحت عناوين براقة 'حفل الخريجين" ، هذه الحفلات تبدأ من انتقال الطفل من التمهيدي إلى مرحلة الحضانة - مرحلة البامبرز - إلى الصف الأول الابتدائي ، تتوالى الاحتفاليات بالجنون والإسراف و البذخ و كل معاني السفه حتى المرحلة الجامعية ، لتكون المحصلة طالب هزيل العلم ، خاوي الكيان لا يعرف الدين و لا يجيد لغة الهوية و لا تصقله أي خبرة أو مهارة حقيقية .. لقد تصدرت وسائل التواصل مقاطع مرئية و صور من يدعون نسبهم إلى "أولاد الذوات" ، ليس هناك ضابط و لا رابط ، و لا حد للحركات والإيحاءات و الاهتزازات المحمومة ..
لست ضد الفرح و التعبير عن البهجة بالغناء والرقص ، لكن متى و أين و كيف نرقص ؟!
في مراحل انهزام العمر ، أنغام الكون تغازلني ، فيهتز قلمي طربا ، أشرع أجنحتي أغرد و أرقص بين السطور لتزدهر في مهجتي النجوم ..