التعاونيات المصرية
بوابة التعاونيات المصرية صوت الحركة التعاونية المصرية
الجمعة 9 أكتوبر 2026 12:33 صـ 26 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس التحريرمحمد جعفر
رئيس مجلس الإدارةخالد السجاعى
حزب ”المصريين” يثمن البيان المشترك بين مصر وكوريا: نقلة نوعية تؤسس لمرحلة جديدة من النمو والتعاون الاستراتيجي الكويت: افتتاح ”مهرجان سلع التعاون” بجمعية الخالدية بحضور قيادات الحركة التعاونية وزير الزراعة يبحث مع نظيره الإسباني في مدريد سبل تعزيز التعاون الزراعي وتذليل عقبات التبادل التجاري للمنتجات الزراعية التضامن الاجتماعي تطلق فعاليات مبادرة «أنا موهوب» بالشرقية لاكتشاف ورعاية مواهب 216 طفلاً وطفلة قيادي بـ «مستقبل وطن»: مباحثات السيسي ولي جاي ميونغ تدفع العلاقات المصرية الكورية نحو شراكة استراتيجية أكثر قوة وزيرة الإسكان تتابع ملفات العمل والمشروعات بعدد من مدن الصعيد الجديدة تزامنًا مع احتفالات أكتوبر.. القوات المسلحة تنظم المعرض السنوي التاسع عشر للثقافات العسكرية صور مشاركة الرئيس السيسي في مائدة مستديرة مع رؤساء كبريات الشركات وممثلي مجتمع الأعمال بكوريا مصر ترفض بشكل قاطع الزج باسم ”سيناء” في تصريحات وزير المالية الإسرائيلي طقس غد الخميس.. الأرصاد تحذر من الشبورة والأمطار ونشاط الرياح رئيس البورصة المصرية يشارك في لقاء موسع بجمعية رجال أعمال إسكندرية ويستعرض مزايا القيد وحوافز سوق المال تباين أداء مؤشرات البورصة المصرية في ختام تعاملات اليوم

ليلي حسين تكتب: كيف و متى و أين نرفص ؟!

ليلي حسين
ليلي حسين

الرقص أكثر لغات الجسد تعبيرا و رشاقة في الكون ، كل الكائنات ترقص ، الزهور والطيور والفراشات ، ما أبهى الخيل حين تطلق عنان مفاصلها مع دقات الطبول و نغمة المزمار فتنبض معها القلوب و تتبختر المواويل ..

الإنسان يعبر عن مشاعره بالرقص من طفولته المبكرة و حتى نهاية العمر إن لم يقصف الوهن عظامه و نتآكل مفاصله ، الأداء الحركي يتزامن مع الموسيقا التي تمثل دورا أساسيا في قوة وبهجة الروح والحركة ، مع الموسيقا الداخلية للإنسان يأتلق القلب ، يتمايس و تطغى مشاعر الجمال على الكيان الإنساني من رأسه حتى قدميه ..
في بوتقة الحركة تمتزج كل مفردات المشاعر الحزن و التحليق و الفرح ..
أتذكر مدرستي الحكومية المتواضعة في زمن البراءة ، وحصص التربية البدنية ، حيث تقوم المعلمة الأنيقة بتشغيل اسطوانة "البيك آب" ، لتتسامى أرق و أرقى النغمات ، نتعلم الرشاقة والدوران على أطراف أصابعنا ، عيوننا تحلق في فضاءات سرمدية , بابتسامة مفعمة بالسعادة والأمل استعدادا لحفل نهاية العام الدراسي ، فتتعانق ألحان التراث والأغاني الوطنية و تتزامن مع الحركةلتتدفق مساحات الحلم والبهجة ، ويترسخ بالذكاء الانتماء و دم الهوية ..
كل طبقات و طوائف المجتمع مفعمة بالأناقة والطيبة و الرقي والرضا والأمان ..
اختلف المشهد حين اختل الإعلام و الوعي والثقافة ، سقطت المؤسسة التعليمية على مدى كل مراحلها من الألف إلى الياء ، طغت على المجتمع طبقات شيطانية ، رأس مالها خيبات السلوك و انحدار الذوق في أوجه العلم و الأدب والفن و الحياة ، فقدت القدرة على التمييز بين دور العلم بقداستها و بين الملهى الليلي ، فتعالى ضجيج أصوات قميئة ، بعبارات متدنية تحت مسمى "الفن" ، أهتز كثير من طلاب العلم والأساتذة كمن أصابه جنون الخمر و عقاقير الهلوسة .. في مقاطع مزرية فاضحة ضجت ساحات العلم في المدارس و الحرم الجامعي تحت عناوين براقة 'حفل الخريجين" ، هذه الحفلات تبدأ من انتقال الطفل من التمهيدي إلى مرحلة الحضانة - مرحلة البامبرز - إلى الصف الأول الابتدائي ، تتوالى الاحتفاليات بالجنون والإسراف و البذخ و كل معاني السفه حتى المرحلة الجامعية ، لتكون المحصلة طالب هزيل العلم ، خاوي الكيان لا يعرف الدين و لا يجيد لغة الهوية و لا تصقله أي خبرة أو مهارة حقيقية .. لقد تصدرت وسائل التواصل مقاطع مرئية و صور من يدعون نسبهم إلى "أولاد الذوات" ، ليس هناك ضابط و لا رابط ، و لا حد للحركات والإيحاءات و الاهتزازات المحمومة ..
لست ضد الفرح و التعبير عن البهجة بالغناء والرقص ، لكن متى و أين و كيف نرقص ؟!
في مراحل انهزام العمر ، أنغام الكون تغازلني ، فيهتز قلمي طربا ، أشرع أجنحتي أغرد و أرقص بين السطور لتزدهر في مهجتي النجوم ..