التعاونيات المصرية
بوابة التعاونيات المصرية صوت الحركة التعاونية المصرية
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 02:10 مـ 16 جمادى أول 1448 هـ
رئيس التحريرمحمد جعفر
رئيس مجلس الإدارةخالد السجاعى
وزيرا العمل والتضامن الاجتماعي يترأسان اجتماع ”لجنة الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي ورعاية العمالة غير المنتظمة” نحو مستقبل تعاوني واعد: «الاستهلاكية المركزية بالرياض» ترسم الملامح في «مجتمع التعاونيات» حسام أشرف: لقاء الرئيس السيسي وجوتيريش يؤكد محورية الدور المصري في صناعة السلام قيادي بـ «مستقبل وطن»: موافقة مجلس النواب على المهمة الدفاعية بالسعودية تؤكد مركزية التعاون العربي حزب المصريين: تفويض الرئيس السيسي يؤكد وحدة المصير.. وأمن السعودية خط أحمر للأمن القومي المصري رئيس النقابة العامة للعاملين بالزراعة والري والصيد واستصلاح الأراضي يشكر الرئيس السيسي لدعم مطالب الفلاح المصري خلال منتدى مصر 2026 لجنة مبيدات الآفات الزراعية تستقبل وفد ”كروب لايف” لبحث سبل تعزيز الإدارة المستدامة للمبيدات وتطوير القطاع مدير التعاونية الأردنية لبرنامج ”مساحة للتعاونيات”: آفاق واسعة للتعاون المشترك بين الأردن والسعودية المركزية السياحية التعاونية بالسعودية تهنئ النائب سعد بن صليب العتيبي بمناسبة رئاسته للبرلمان العربي حسن الديب: توجه إمكان IMKAN نحو الإدارة المستدامة للمشروعات يتكامل مع رؤية الرئيس السيسي للأمن المائي حزب المصريين: كلمة الرئيس السيسي في أسبوع القاهرة للمياه تُرسخ ثوابت الأمن القومي المصري ”التعاونية الأردنية” تنظم حملة تبرع بالدم لمصابى حادث كنيسة ”الكرك”

ليلي حسين تكتب: كيف و متى و أين نرفص ؟!

ليلي حسين
ليلي حسين

الرقص أكثر لغات الجسد تعبيرا و رشاقة في الكون ، كل الكائنات ترقص ، الزهور والطيور والفراشات ، ما أبهى الخيل حين تطلق عنان مفاصلها مع دقات الطبول و نغمة المزمار فتنبض معها القلوب و تتبختر المواويل ..

الإنسان يعبر عن مشاعره بالرقص من طفولته المبكرة و حتى نهاية العمر إن لم يقصف الوهن عظامه و نتآكل مفاصله ، الأداء الحركي يتزامن مع الموسيقا التي تمثل دورا أساسيا في قوة وبهجة الروح والحركة ، مع الموسيقا الداخلية للإنسان يأتلق القلب ، يتمايس و تطغى مشاعر الجمال على الكيان الإنساني من رأسه حتى قدميه ..
في بوتقة الحركة تمتزج كل مفردات المشاعر الحزن و التحليق و الفرح ..
أتذكر مدرستي الحكومية المتواضعة في زمن البراءة ، وحصص التربية البدنية ، حيث تقوم المعلمة الأنيقة بتشغيل اسطوانة "البيك آب" ، لتتسامى أرق و أرقى النغمات ، نتعلم الرشاقة والدوران على أطراف أصابعنا ، عيوننا تحلق في فضاءات سرمدية , بابتسامة مفعمة بالسعادة والأمل استعدادا لحفل نهاية العام الدراسي ، فتتعانق ألحان التراث والأغاني الوطنية و تتزامن مع الحركةلتتدفق مساحات الحلم والبهجة ، ويترسخ بالذكاء الانتماء و دم الهوية ..
كل طبقات و طوائف المجتمع مفعمة بالأناقة والطيبة و الرقي والرضا والأمان ..
اختلف المشهد حين اختل الإعلام و الوعي والثقافة ، سقطت المؤسسة التعليمية على مدى كل مراحلها من الألف إلى الياء ، طغت على المجتمع طبقات شيطانية ، رأس مالها خيبات السلوك و انحدار الذوق في أوجه العلم و الأدب والفن و الحياة ، فقدت القدرة على التمييز بين دور العلم بقداستها و بين الملهى الليلي ، فتعالى ضجيج أصوات قميئة ، بعبارات متدنية تحت مسمى "الفن" ، أهتز كثير من طلاب العلم والأساتذة كمن أصابه جنون الخمر و عقاقير الهلوسة .. في مقاطع مزرية فاضحة ضجت ساحات العلم في المدارس و الحرم الجامعي تحت عناوين براقة 'حفل الخريجين" ، هذه الحفلات تبدأ من انتقال الطفل من التمهيدي إلى مرحلة الحضانة - مرحلة البامبرز - إلى الصف الأول الابتدائي ، تتوالى الاحتفاليات بالجنون والإسراف و البذخ و كل معاني السفه حتى المرحلة الجامعية ، لتكون المحصلة طالب هزيل العلم ، خاوي الكيان لا يعرف الدين و لا يجيد لغة الهوية و لا تصقله أي خبرة أو مهارة حقيقية .. لقد تصدرت وسائل التواصل مقاطع مرئية و صور من يدعون نسبهم إلى "أولاد الذوات" ، ليس هناك ضابط و لا رابط ، و لا حد للحركات والإيحاءات و الاهتزازات المحمومة ..
لست ضد الفرح و التعبير عن البهجة بالغناء والرقص ، لكن متى و أين و كيف نرقص ؟!
في مراحل انهزام العمر ، أنغام الكون تغازلني ، فيهتز قلمي طربا ، أشرع أجنحتي أغرد و أرقص بين السطور لتزدهر في مهجتي النجوم ..