التعاونيات المصرية
بوابة التعاونيات المصرية صوت الحركة التعاونية المصرية
السبت 3 أكتوبر 2026 09:12 مـ 21 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس التحريرمحمد جعفر
رئيس مجلس الإدارةخالد السجاعى
بوابة ”التعاونيات المصرية” تلتقى د. وائل عبد العزيز المشرف على قطاع التعاون الإنتاجى بوزارة التضامن الاجتماعى .. قريبا جمعية سند تنظم حفل تخرج وملتقى توظيف الممارسين الجدد في منظومة الرعاية البديلة بحضور ممثلين عن وزارة التضامن وجامعة العاصمة والقطاع الخاص النائب حسين أبو العطا يُشاطر الدكتور عبد الهادي القصبي في وفاة خالة سيادته الاتحاد التعاوني الزراعي يهنئ الرئيس السيسي بذكرى أكتوبر ويناقش قضايا الفلاحين خالد السيد: المؤتمر الدولي لرواد الأعمال القانونية يفتح آفاقًا جديدة لتطوير منظومة تسوية المنازعات الرياضية قيادي بـ «مستقبل وطن»: رسائل الرئيس السيسي من منتدى العلمين تؤكد أن التكامل الأفريقي هو بوابة التنمية والاستثمار قيادي بـ «مستقبل وطن»: منتدى العلمين – أفريقيا نقطة تحول لتجاوز الفجوة المعلوماتية وتنشيط التجارة البينية الأفريقية مسعود علام: كلمة الرئيس السيسي تضع خريطة طريق لتعزيز التكامل الاقتصادي الأفريقي رضوى العوضي تُعزي الإعلامية سونيا الحبال في وفاة والدتها أمين إعلام ”المصريين“ يُشاطر الإعلامية سونيا الحبال في وفاة والدة سيادتها قيادي بـ «مستقبل وطن»: منتدى «العلمين – أفريقيا للأعمال» يضع التكامل الاقتصادي الأفريقي على طريق التنفيذ حزب المصريين: منتدى «العلمين – أفريقيا للأعمال» منصة جديدة لتكامل الاقتصاد القاري وتعزيز مكانة مصر

ليلي حسين تكتب: كيف و متى و أين نرفص ؟!

ليلي حسين
ليلي حسين

الرقص أكثر لغات الجسد تعبيرا و رشاقة في الكون ، كل الكائنات ترقص ، الزهور والطيور والفراشات ، ما أبهى الخيل حين تطلق عنان مفاصلها مع دقات الطبول و نغمة المزمار فتنبض معها القلوب و تتبختر المواويل ..

الإنسان يعبر عن مشاعره بالرقص من طفولته المبكرة و حتى نهاية العمر إن لم يقصف الوهن عظامه و نتآكل مفاصله ، الأداء الحركي يتزامن مع الموسيقا التي تمثل دورا أساسيا في قوة وبهجة الروح والحركة ، مع الموسيقا الداخلية للإنسان يأتلق القلب ، يتمايس و تطغى مشاعر الجمال على الكيان الإنساني من رأسه حتى قدميه ..
في بوتقة الحركة تمتزج كل مفردات المشاعر الحزن و التحليق و الفرح ..
أتذكر مدرستي الحكومية المتواضعة في زمن البراءة ، وحصص التربية البدنية ، حيث تقوم المعلمة الأنيقة بتشغيل اسطوانة "البيك آب" ، لتتسامى أرق و أرقى النغمات ، نتعلم الرشاقة والدوران على أطراف أصابعنا ، عيوننا تحلق في فضاءات سرمدية , بابتسامة مفعمة بالسعادة والأمل استعدادا لحفل نهاية العام الدراسي ، فتتعانق ألحان التراث والأغاني الوطنية و تتزامن مع الحركةلتتدفق مساحات الحلم والبهجة ، ويترسخ بالذكاء الانتماء و دم الهوية ..
كل طبقات و طوائف المجتمع مفعمة بالأناقة والطيبة و الرقي والرضا والأمان ..
اختلف المشهد حين اختل الإعلام و الوعي والثقافة ، سقطت المؤسسة التعليمية على مدى كل مراحلها من الألف إلى الياء ، طغت على المجتمع طبقات شيطانية ، رأس مالها خيبات السلوك و انحدار الذوق في أوجه العلم و الأدب والفن و الحياة ، فقدت القدرة على التمييز بين دور العلم بقداستها و بين الملهى الليلي ، فتعالى ضجيج أصوات قميئة ، بعبارات متدنية تحت مسمى "الفن" ، أهتز كثير من طلاب العلم والأساتذة كمن أصابه جنون الخمر و عقاقير الهلوسة .. في مقاطع مزرية فاضحة ضجت ساحات العلم في المدارس و الحرم الجامعي تحت عناوين براقة 'حفل الخريجين" ، هذه الحفلات تبدأ من انتقال الطفل من التمهيدي إلى مرحلة الحضانة - مرحلة البامبرز - إلى الصف الأول الابتدائي ، تتوالى الاحتفاليات بالجنون والإسراف و البذخ و كل معاني السفه حتى المرحلة الجامعية ، لتكون المحصلة طالب هزيل العلم ، خاوي الكيان لا يعرف الدين و لا يجيد لغة الهوية و لا تصقله أي خبرة أو مهارة حقيقية .. لقد تصدرت وسائل التواصل مقاطع مرئية و صور من يدعون نسبهم إلى "أولاد الذوات" ، ليس هناك ضابط و لا رابط ، و لا حد للحركات والإيحاءات و الاهتزازات المحمومة ..
لست ضد الفرح و التعبير عن البهجة بالغناء والرقص ، لكن متى و أين و كيف نرقص ؟!
في مراحل انهزام العمر ، أنغام الكون تغازلني ، فيهتز قلمي طربا ، أشرع أجنحتي أغرد و أرقص بين السطور لتزدهر في مهجتي النجوم ..