التعاونيات المصرية
بوابة التعاونيات المصرية صوت الحركة التعاونية المصرية
الثلاثاء 28 يوليو 2026 03:25 مـ 13 صفر 1448 هـ
رئيس التحريرمحمد جعفر
رئيس مجلس الإدارةخالد السجاعى
م. وليد ينى أنيس يكتب .. الذكاء الاصطناعي مستقبل جديد للتعاون الإسكانى بتكليفات ”فاروق”.. ”الزراعة” تُطلق حزمة إجراءات عاجلة لدعم مزارعي المانجو بالإسماعيلية مجلس الوزراء الأردنى يقر نظام التنظيم الإدارى للمؤسسة التعاونية الأردنية وزيرة التضامن الاجتماعى تزور مركز ”العزيمة” للمتعافين من الإدمان بمطروح النائب حسين أبو العطا: تعيين اللواء الدكتور أيمن شاهين مديرًا لأمن الإسماعيلية يعكس ثقة القيادة في الكفاءات الوطنية مواعيد عمل مكاتب البريد لاستقبال تظلمات المستبعدين من بطاقات التموين البنك المركزي يشارك تجربته مع غانا في مجالات البيانات والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي ”القومي لبحوث الإسكان والبناء” يستعرض قصص نجاح العمران المستدام ويطلق النسخة المحدثة من نظام”الهرم الأخضر”|صور وزير الكهرباء يتابع مستجدات مشروع الربط بين مصر واليونان| صور بوابة ”التعاونيات المصرية” تهنئ التعاونى القدير محمود الطوخى بترقية نجله ”أحمد” لرتبة ”ملازم أول” وزيرة الإسكان تتابع منظومة مياه الشرب والصرف الصحي بمحافظة أسيوط ومدينة أسيوط الجديدة وزير الصحة يتابع أعمال الأمانة العامة للجنة الوطنية لنظم الغذاء والتغذية ويستعرض التقدم في الخطة التنفيذية

ليلي حسين تكتب: كيف و متى و أين نرفص ؟!

ليلي حسين
ليلي حسين

الرقص أكثر لغات الجسد تعبيرا و رشاقة في الكون ، كل الكائنات ترقص ، الزهور والطيور والفراشات ، ما أبهى الخيل حين تطلق عنان مفاصلها مع دقات الطبول و نغمة المزمار فتنبض معها القلوب و تتبختر المواويل ..

الإنسان يعبر عن مشاعره بالرقص من طفولته المبكرة و حتى نهاية العمر إن لم يقصف الوهن عظامه و نتآكل مفاصله ، الأداء الحركي يتزامن مع الموسيقا التي تمثل دورا أساسيا في قوة وبهجة الروح والحركة ، مع الموسيقا الداخلية للإنسان يأتلق القلب ، يتمايس و تطغى مشاعر الجمال على الكيان الإنساني من رأسه حتى قدميه ..
في بوتقة الحركة تمتزج كل مفردات المشاعر الحزن و التحليق و الفرح ..
أتذكر مدرستي الحكومية المتواضعة في زمن البراءة ، وحصص التربية البدنية ، حيث تقوم المعلمة الأنيقة بتشغيل اسطوانة "البيك آب" ، لتتسامى أرق و أرقى النغمات ، نتعلم الرشاقة والدوران على أطراف أصابعنا ، عيوننا تحلق في فضاءات سرمدية , بابتسامة مفعمة بالسعادة والأمل استعدادا لحفل نهاية العام الدراسي ، فتتعانق ألحان التراث والأغاني الوطنية و تتزامن مع الحركةلتتدفق مساحات الحلم والبهجة ، ويترسخ بالذكاء الانتماء و دم الهوية ..
كل طبقات و طوائف المجتمع مفعمة بالأناقة والطيبة و الرقي والرضا والأمان ..
اختلف المشهد حين اختل الإعلام و الوعي والثقافة ، سقطت المؤسسة التعليمية على مدى كل مراحلها من الألف إلى الياء ، طغت على المجتمع طبقات شيطانية ، رأس مالها خيبات السلوك و انحدار الذوق في أوجه العلم و الأدب والفن و الحياة ، فقدت القدرة على التمييز بين دور العلم بقداستها و بين الملهى الليلي ، فتعالى ضجيج أصوات قميئة ، بعبارات متدنية تحت مسمى "الفن" ، أهتز كثير من طلاب العلم والأساتذة كمن أصابه جنون الخمر و عقاقير الهلوسة .. في مقاطع مزرية فاضحة ضجت ساحات العلم في المدارس و الحرم الجامعي تحت عناوين براقة 'حفل الخريجين" ، هذه الحفلات تبدأ من انتقال الطفل من التمهيدي إلى مرحلة الحضانة - مرحلة البامبرز - إلى الصف الأول الابتدائي ، تتوالى الاحتفاليات بالجنون والإسراف و البذخ و كل معاني السفه حتى المرحلة الجامعية ، لتكون المحصلة طالب هزيل العلم ، خاوي الكيان لا يعرف الدين و لا يجيد لغة الهوية و لا تصقله أي خبرة أو مهارة حقيقية .. لقد تصدرت وسائل التواصل مقاطع مرئية و صور من يدعون نسبهم إلى "أولاد الذوات" ، ليس هناك ضابط و لا رابط ، و لا حد للحركات والإيحاءات و الاهتزازات المحمومة ..
لست ضد الفرح و التعبير عن البهجة بالغناء والرقص ، لكن متى و أين و كيف نرقص ؟!
في مراحل انهزام العمر ، أنغام الكون تغازلني ، فيهتز قلمي طربا ، أشرع أجنحتي أغرد و أرقص بين السطور لتزدهر في مهجتي النجوم ..