التعاونيات المصرية
بوابة التعاونيات المصرية صوت الحركة التعاونية المصرية
السبت 22 أغسطس 2026 02:32 مـ 9 ربيع أول 1448 هـ
رئيس التحريرمحمد جعفر
رئيس مجلس الإدارةخالد السجاعى
”الزراعة” تنشر أهم أنشطة الوزارة للأسبوع المنقضى المؤسسة التعاونية الأردنية تُطلق دورة ”إدارة العمليات” لتطوير الأداء والابتكار الزراعي خالد السيد: الشراكة المصرية الإماراتية تجسد عمق الأخوة بين الشعبين وتفتح آفاقًا جديدة للتكامل الاقتصادي قيادي بـ «مستقبل وطن»: الشراكة المصرية الإماراتية في العلمين تعكس ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري وتدعم تحول مصر إلى مركز لوجيستي إقليمي أمين شباب «المصريين»: الشراكة المصرية الإماراتية تعكس قوة العلاقات بين البلدين وتفتح آفاقًا جديدة للاستثمار والخدمات اللوجستية أبو العطا: مشروع ”الفجيرة العلمين” نموذج ناجح لتعظيم استغلال أصول الدولة وجذب الاستثمار الأجنبي صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية ينظم ورشة عمل تعريفية لعدد من الجمعيات والمؤسسات الأهلية 117% نسبة النمو في أرباح «مدينة عيسى التعاونية» بالبحرين خلال خمس سنوات شراكة بين ”الفاو” والمجلس القومى لتصدير المنتجات الزراعية لتطوير القطاع الزراعى 47.3 مليار دولار تحويلات المصـريين العاملين بالخارج خلال السنة المالية 2025/2026 بنكا مصر والأهلي يوقعان عقد تمويل مشترك بقيمة 8 مليارات جنيه لدعم القطاع العقاري استثمارات بمليار دولار.. استمرار العمل على مشروع «برج فوربس الدولي» بالعاصمة الإدارية الجديدة

ليلي حسين تكتب: كيف و متى و أين نرفص ؟!

ليلي حسين
ليلي حسين

الرقص أكثر لغات الجسد تعبيرا و رشاقة في الكون ، كل الكائنات ترقص ، الزهور والطيور والفراشات ، ما أبهى الخيل حين تطلق عنان مفاصلها مع دقات الطبول و نغمة المزمار فتنبض معها القلوب و تتبختر المواويل ..

الإنسان يعبر عن مشاعره بالرقص من طفولته المبكرة و حتى نهاية العمر إن لم يقصف الوهن عظامه و نتآكل مفاصله ، الأداء الحركي يتزامن مع الموسيقا التي تمثل دورا أساسيا في قوة وبهجة الروح والحركة ، مع الموسيقا الداخلية للإنسان يأتلق القلب ، يتمايس و تطغى مشاعر الجمال على الكيان الإنساني من رأسه حتى قدميه ..
في بوتقة الحركة تمتزج كل مفردات المشاعر الحزن و التحليق و الفرح ..
أتذكر مدرستي الحكومية المتواضعة في زمن البراءة ، وحصص التربية البدنية ، حيث تقوم المعلمة الأنيقة بتشغيل اسطوانة "البيك آب" ، لتتسامى أرق و أرقى النغمات ، نتعلم الرشاقة والدوران على أطراف أصابعنا ، عيوننا تحلق في فضاءات سرمدية , بابتسامة مفعمة بالسعادة والأمل استعدادا لحفل نهاية العام الدراسي ، فتتعانق ألحان التراث والأغاني الوطنية و تتزامن مع الحركةلتتدفق مساحات الحلم والبهجة ، ويترسخ بالذكاء الانتماء و دم الهوية ..
كل طبقات و طوائف المجتمع مفعمة بالأناقة والطيبة و الرقي والرضا والأمان ..
اختلف المشهد حين اختل الإعلام و الوعي والثقافة ، سقطت المؤسسة التعليمية على مدى كل مراحلها من الألف إلى الياء ، طغت على المجتمع طبقات شيطانية ، رأس مالها خيبات السلوك و انحدار الذوق في أوجه العلم و الأدب والفن و الحياة ، فقدت القدرة على التمييز بين دور العلم بقداستها و بين الملهى الليلي ، فتعالى ضجيج أصوات قميئة ، بعبارات متدنية تحت مسمى "الفن" ، أهتز كثير من طلاب العلم والأساتذة كمن أصابه جنون الخمر و عقاقير الهلوسة .. في مقاطع مزرية فاضحة ضجت ساحات العلم في المدارس و الحرم الجامعي تحت عناوين براقة 'حفل الخريجين" ، هذه الحفلات تبدأ من انتقال الطفل من التمهيدي إلى مرحلة الحضانة - مرحلة البامبرز - إلى الصف الأول الابتدائي ، تتوالى الاحتفاليات بالجنون والإسراف و البذخ و كل معاني السفه حتى المرحلة الجامعية ، لتكون المحصلة طالب هزيل العلم ، خاوي الكيان لا يعرف الدين و لا يجيد لغة الهوية و لا تصقله أي خبرة أو مهارة حقيقية .. لقد تصدرت وسائل التواصل مقاطع مرئية و صور من يدعون نسبهم إلى "أولاد الذوات" ، ليس هناك ضابط و لا رابط ، و لا حد للحركات والإيحاءات و الاهتزازات المحمومة ..
لست ضد الفرح و التعبير عن البهجة بالغناء والرقص ، لكن متى و أين و كيف نرقص ؟!
في مراحل انهزام العمر ، أنغام الكون تغازلني ، فيهتز قلمي طربا ، أشرع أجنحتي أغرد و أرقص بين السطور لتزدهر في مهجتي النجوم ..