التعاونيات المصرية
بوابة التعاونيات المصرية صوت الحركة التعاونية المصرية
الخميس 11 يونيو 2026 06:11 مـ 26 ذو الحجة 1447 هـ
رئيس التحريرمحمد جعفر
رئيس مجلس الإدارةخالد السجاعى
مزارعو قصب السكر بقنا يناشدون وزيرى التموين والمالية سرعة صرف مستحقاتهم رئيس حزب المصريين: القيادة السياسية تمضي بخطى ثابتة نحو تحديث الجهاز الإداري للدولة وزير الزراعة يعقد اجتماعا مع شعبة البيض لحماية المنتج المحلى أول طلب إحاطة بمجلس النواب بشأن تخفيض حصة الأسمدة المخصصة لمزارعى قصب السكر وزيرا التضامن الاجتماعي والعدل يشهدان إطلاق منظومة رقمية جديدة لدعم تنفيذ أحكام النفقات وتعزيز حماية الأسرة عماد قناوي: توصيات ”المثلث الذهبي” تعزز تنافسية الاقتصاد المصري حزب المصريين: زيارة رئيس الكونغو تؤكد مكانة مصر المحورية في دعم استقرار إفريقيا برئاسة فخرى ياسين .. وفد التعاونيات الأردنية يبدأ فعاليات زيارته لمصر للاطلاع على التجربة التعاونية المصرية رئيس حزب المصريين ناعيًا عبد العزيز مخيون: فقدنا رمزًا فنيًا أثرى الوجدان المصري والعربي مفاجأة من العيار الثقيل.. دينا الشربيني تنضم رسمياً لأبطال ”الفيل الأزرق 3” جهاز ”مستقبل مصر” يستجيب لبوابة ”التعاونيات المصرية” ويحل أزمة سماد فلاحى الإصلاح بالقصاصين تعاونية تصنيع وتسويق الأثاث واستيراد الأخشاب بدمياط تقيم معرض ”أثاثنا” بالزقازيق

ليلي حسين تكتب: كيف و متى و أين نرفص ؟!

ليلي حسين
ليلي حسين

الرقص أكثر لغات الجسد تعبيرا و رشاقة في الكون ، كل الكائنات ترقص ، الزهور والطيور والفراشات ، ما أبهى الخيل حين تطلق عنان مفاصلها مع دقات الطبول و نغمة المزمار فتنبض معها القلوب و تتبختر المواويل ..

الإنسان يعبر عن مشاعره بالرقص من طفولته المبكرة و حتى نهاية العمر إن لم يقصف الوهن عظامه و نتآكل مفاصله ، الأداء الحركي يتزامن مع الموسيقا التي تمثل دورا أساسيا في قوة وبهجة الروح والحركة ، مع الموسيقا الداخلية للإنسان يأتلق القلب ، يتمايس و تطغى مشاعر الجمال على الكيان الإنساني من رأسه حتى قدميه ..
في بوتقة الحركة تمتزج كل مفردات المشاعر الحزن و التحليق و الفرح ..
أتذكر مدرستي الحكومية المتواضعة في زمن البراءة ، وحصص التربية البدنية ، حيث تقوم المعلمة الأنيقة بتشغيل اسطوانة "البيك آب" ، لتتسامى أرق و أرقى النغمات ، نتعلم الرشاقة والدوران على أطراف أصابعنا ، عيوننا تحلق في فضاءات سرمدية , بابتسامة مفعمة بالسعادة والأمل استعدادا لحفل نهاية العام الدراسي ، فتتعانق ألحان التراث والأغاني الوطنية و تتزامن مع الحركةلتتدفق مساحات الحلم والبهجة ، ويترسخ بالذكاء الانتماء و دم الهوية ..
كل طبقات و طوائف المجتمع مفعمة بالأناقة والطيبة و الرقي والرضا والأمان ..
اختلف المشهد حين اختل الإعلام و الوعي والثقافة ، سقطت المؤسسة التعليمية على مدى كل مراحلها من الألف إلى الياء ، طغت على المجتمع طبقات شيطانية ، رأس مالها خيبات السلوك و انحدار الذوق في أوجه العلم و الأدب والفن و الحياة ، فقدت القدرة على التمييز بين دور العلم بقداستها و بين الملهى الليلي ، فتعالى ضجيج أصوات قميئة ، بعبارات متدنية تحت مسمى "الفن" ، أهتز كثير من طلاب العلم والأساتذة كمن أصابه جنون الخمر و عقاقير الهلوسة .. في مقاطع مزرية فاضحة ضجت ساحات العلم في المدارس و الحرم الجامعي تحت عناوين براقة 'حفل الخريجين" ، هذه الحفلات تبدأ من انتقال الطفل من التمهيدي إلى مرحلة الحضانة - مرحلة البامبرز - إلى الصف الأول الابتدائي ، تتوالى الاحتفاليات بالجنون والإسراف و البذخ و كل معاني السفه حتى المرحلة الجامعية ، لتكون المحصلة طالب هزيل العلم ، خاوي الكيان لا يعرف الدين و لا يجيد لغة الهوية و لا تصقله أي خبرة أو مهارة حقيقية .. لقد تصدرت وسائل التواصل مقاطع مرئية و صور من يدعون نسبهم إلى "أولاد الذوات" ، ليس هناك ضابط و لا رابط ، و لا حد للحركات والإيحاءات و الاهتزازات المحمومة ..
لست ضد الفرح و التعبير عن البهجة بالغناء والرقص ، لكن متى و أين و كيف نرقص ؟!
في مراحل انهزام العمر ، أنغام الكون تغازلني ، فيهتز قلمي طربا ، أشرع أجنحتي أغرد و أرقص بين السطور لتزدهر في مهجتي النجوم ..