التعاونيات المصرية
بوابة التعاونيات المصرية صوت الحركة التعاونية المصرية
السبت 17 يناير 2026 11:10 مـ 29 رجب 1447 هـ
رئيس التحريرمحمد جعفر
رئيس مجلس الإدارةخالد السجاعى
توقيع مذكرة تفاهم بين مجلة السياسة الدولية ووزارة الخارجية والمركز القومي لدراسات الشرق الأوسط |صور الهلال الأحمر المصري يُطلق حملة «زاد العزة من مصر إلى غزة: مأوى الكرامة» وزير الاستثمار يواصل جولاته الميدانية بالمحافظات لدعم وتشجيع الاستثمار المحلي تحركات جديدة في بورصة الخٌضار.. انخفاض جماعي يُسيطر على الأسواق اليوم 17 يناير 22 يناير انطلاق النسخة الثالثة من معرض تعميق التصنيع المحلي للصناعات الهندسية بمشاركة 250 شركة وزير الاستثمار يلتقي مستثمري المنطقة الاستثمارية بمدينة بنها بحضور محافظ القليوبية ورئيس هيئة الاستثمار وزيرة التخطيط تبحث تعزيز العلاقات الاقتصادية ووضع إطار مؤسسي للتعاون بين مصر وأستراليا غرفة صناعات مواد البناء تعلن تشكيل رؤساء الشعب بالغرفة بعد الانتخابات وزير قطاع الأعمال: الصناعة والإنتاج والتصدير والاستثمار ركائز أساسية للجمهورية الجديدة الشراكة بين مصر وهونج كونج محورا مهما لإعادة تشكيل سلاسل القيمة المضافة في الغزل والنسيج وزير الاستثمار يتفقد عددا من المصانع بالمنطقة الاستثمارية بمدينة بنها «الإحصاء»: 5 دراسات تحليلية بالإصدار الجديد لمجلة السكان «بحوث ودراسات»

ليلي حسين تكتب: كيف و متى و أين نرفص ؟!

ليلي حسين
ليلي حسين

الرقص أكثر لغات الجسد تعبيرا و رشاقة في الكون ، كل الكائنات ترقص ، الزهور والطيور والفراشات ، ما أبهى الخيل حين تطلق عنان مفاصلها مع دقات الطبول و نغمة المزمار فتنبض معها القلوب و تتبختر المواويل ..

الإنسان يعبر عن مشاعره بالرقص من طفولته المبكرة و حتى نهاية العمر إن لم يقصف الوهن عظامه و نتآكل مفاصله ، الأداء الحركي يتزامن مع الموسيقا التي تمثل دورا أساسيا في قوة وبهجة الروح والحركة ، مع الموسيقا الداخلية للإنسان يأتلق القلب ، يتمايس و تطغى مشاعر الجمال على الكيان الإنساني من رأسه حتى قدميه ..
في بوتقة الحركة تمتزج كل مفردات المشاعر الحزن و التحليق و الفرح ..
أتذكر مدرستي الحكومية المتواضعة في زمن البراءة ، وحصص التربية البدنية ، حيث تقوم المعلمة الأنيقة بتشغيل اسطوانة "البيك آب" ، لتتسامى أرق و أرقى النغمات ، نتعلم الرشاقة والدوران على أطراف أصابعنا ، عيوننا تحلق في فضاءات سرمدية , بابتسامة مفعمة بالسعادة والأمل استعدادا لحفل نهاية العام الدراسي ، فتتعانق ألحان التراث والأغاني الوطنية و تتزامن مع الحركةلتتدفق مساحات الحلم والبهجة ، ويترسخ بالذكاء الانتماء و دم الهوية ..
كل طبقات و طوائف المجتمع مفعمة بالأناقة والطيبة و الرقي والرضا والأمان ..
اختلف المشهد حين اختل الإعلام و الوعي والثقافة ، سقطت المؤسسة التعليمية على مدى كل مراحلها من الألف إلى الياء ، طغت على المجتمع طبقات شيطانية ، رأس مالها خيبات السلوك و انحدار الذوق في أوجه العلم و الأدب والفن و الحياة ، فقدت القدرة على التمييز بين دور العلم بقداستها و بين الملهى الليلي ، فتعالى ضجيج أصوات قميئة ، بعبارات متدنية تحت مسمى "الفن" ، أهتز كثير من طلاب العلم والأساتذة كمن أصابه جنون الخمر و عقاقير الهلوسة .. في مقاطع مزرية فاضحة ضجت ساحات العلم في المدارس و الحرم الجامعي تحت عناوين براقة 'حفل الخريجين" ، هذه الحفلات تبدأ من انتقال الطفل من التمهيدي إلى مرحلة الحضانة - مرحلة البامبرز - إلى الصف الأول الابتدائي ، تتوالى الاحتفاليات بالجنون والإسراف و البذخ و كل معاني السفه حتى المرحلة الجامعية ، لتكون المحصلة طالب هزيل العلم ، خاوي الكيان لا يعرف الدين و لا يجيد لغة الهوية و لا تصقله أي خبرة أو مهارة حقيقية .. لقد تصدرت وسائل التواصل مقاطع مرئية و صور من يدعون نسبهم إلى "أولاد الذوات" ، ليس هناك ضابط و لا رابط ، و لا حد للحركات والإيحاءات و الاهتزازات المحمومة ..
لست ضد الفرح و التعبير عن البهجة بالغناء والرقص ، لكن متى و أين و كيف نرقص ؟!
في مراحل انهزام العمر ، أنغام الكون تغازلني ، فيهتز قلمي طربا ، أشرع أجنحتي أغرد و أرقص بين السطور لتزدهر في مهجتي النجوم ..