التعاونيات المصرية
بوابة التعاونيات المصرية صوت الحركة التعاونية المصرية
الأربعاء 30 سبتمبر 2026 05:45 مـ 18 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس التحريرمحمد جعفر
رئيس مجلس الإدارةخالد السجاعى
مجلس إدارة ”العامة لنقل البضائع” يناقش مستحقات الجمعية والمشروعات القومية.. ويوجه الشكر للرئيس السيسي حسام أشرف: تحرير البحارة المصريين بالصومال يُثبت أن كرامة المواطن خط أحمر.. ومصر لا تترك أبناءها قيادي بـ «مستقبل وطن»: تأجيل «الإجراءات الجنائية» يمنح الجهات القضائية والأمنية مساحة نموذجية للاستعداد الكامل حزب المصريين : تأجيل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية حتى 2027 يضمن جاهزية المنظومة وتحقيق العدالة الناجزة تأكيداً لـ «بوابة التعاونيات المصرية».. رسمياً تشكيل لجنة مراجعة اختبارات الوظائف الإشرافية بالجمعيات التعاونية بالكويت رئيس الجمعية العامة لنقل البضائع يثمن توجيهات الرئيس السيسي بتبسيط إجراءات تراخيص المركبات وزير الزراعة يبحث مع غرفة استصلاح الأراضي الصحراوية سبل دعم الاستثمار الزراعي وتذليل العقبات أمام القطاع الخاص من مراكش إلى رئاسة الحكومة.. فاطمة الزهراء المنصوري أمام اختبار المرحلة الجديد عقد قران كريمة التعاونى القدير أشرف كمال والإعلامية ميادة عادل اتجاه لإعادة اختبارات الوظائف الإشرافية بـ ”تعاونيات الكويت” بعد شبهات التسريب 4 من رؤساء الجمعيات الإنتاجية يفوزون فى انتخابات التجديد النصفي لاتحاد المقاولين التضامن الاجتماعي تشهد المؤتمر التحضيري للإعلان عن افتتاح أكبر وحدة سيكلوترون طبي بمستشفى شفاء الأورمان بالأقصر

ليلي حسين تكتب: كيف و متى و أين نرفص ؟!

ليلي حسين
ليلي حسين

الرقص أكثر لغات الجسد تعبيرا و رشاقة في الكون ، كل الكائنات ترقص ، الزهور والطيور والفراشات ، ما أبهى الخيل حين تطلق عنان مفاصلها مع دقات الطبول و نغمة المزمار فتنبض معها القلوب و تتبختر المواويل ..

الإنسان يعبر عن مشاعره بالرقص من طفولته المبكرة و حتى نهاية العمر إن لم يقصف الوهن عظامه و نتآكل مفاصله ، الأداء الحركي يتزامن مع الموسيقا التي تمثل دورا أساسيا في قوة وبهجة الروح والحركة ، مع الموسيقا الداخلية للإنسان يأتلق القلب ، يتمايس و تطغى مشاعر الجمال على الكيان الإنساني من رأسه حتى قدميه ..
في بوتقة الحركة تمتزج كل مفردات المشاعر الحزن و التحليق و الفرح ..
أتذكر مدرستي الحكومية المتواضعة في زمن البراءة ، وحصص التربية البدنية ، حيث تقوم المعلمة الأنيقة بتشغيل اسطوانة "البيك آب" ، لتتسامى أرق و أرقى النغمات ، نتعلم الرشاقة والدوران على أطراف أصابعنا ، عيوننا تحلق في فضاءات سرمدية , بابتسامة مفعمة بالسعادة والأمل استعدادا لحفل نهاية العام الدراسي ، فتتعانق ألحان التراث والأغاني الوطنية و تتزامن مع الحركةلتتدفق مساحات الحلم والبهجة ، ويترسخ بالذكاء الانتماء و دم الهوية ..
كل طبقات و طوائف المجتمع مفعمة بالأناقة والطيبة و الرقي والرضا والأمان ..
اختلف المشهد حين اختل الإعلام و الوعي والثقافة ، سقطت المؤسسة التعليمية على مدى كل مراحلها من الألف إلى الياء ، طغت على المجتمع طبقات شيطانية ، رأس مالها خيبات السلوك و انحدار الذوق في أوجه العلم و الأدب والفن و الحياة ، فقدت القدرة على التمييز بين دور العلم بقداستها و بين الملهى الليلي ، فتعالى ضجيج أصوات قميئة ، بعبارات متدنية تحت مسمى "الفن" ، أهتز كثير من طلاب العلم والأساتذة كمن أصابه جنون الخمر و عقاقير الهلوسة .. في مقاطع مزرية فاضحة ضجت ساحات العلم في المدارس و الحرم الجامعي تحت عناوين براقة 'حفل الخريجين" ، هذه الحفلات تبدأ من انتقال الطفل من التمهيدي إلى مرحلة الحضانة - مرحلة البامبرز - إلى الصف الأول الابتدائي ، تتوالى الاحتفاليات بالجنون والإسراف و البذخ و كل معاني السفه حتى المرحلة الجامعية ، لتكون المحصلة طالب هزيل العلم ، خاوي الكيان لا يعرف الدين و لا يجيد لغة الهوية و لا تصقله أي خبرة أو مهارة حقيقية .. لقد تصدرت وسائل التواصل مقاطع مرئية و صور من يدعون نسبهم إلى "أولاد الذوات" ، ليس هناك ضابط و لا رابط ، و لا حد للحركات والإيحاءات و الاهتزازات المحمومة ..
لست ضد الفرح و التعبير عن البهجة بالغناء والرقص ، لكن متى و أين و كيف نرقص ؟!
في مراحل انهزام العمر ، أنغام الكون تغازلني ، فيهتز قلمي طربا ، أشرع أجنحتي أغرد و أرقص بين السطور لتزدهر في مهجتي النجوم ..