التعاونيات المصرية
بوابة التعاونيات المصرية صوت الحركة التعاونية المصرية
الخميس 10 سبتمبر 2026 09:48 صـ 28 ربيع أول 1448 هـ
رئيس التحريرمحمد جعفر
رئيس مجلس الإدارةخالد السجاعى
عاجل .. المحكمة الدستورية العليا تقضي بعدم دستورية تحصيل مستحقات «الجمعيات التعاونية الإنتاجية» بطريق الحجز الإداري من السكر والزيت إلى اللحوم ومنتجات الألبان.. تعرف على أسعار 30 سلعة مخفضة في منافذ وزارة التموين بتكليفات رئاسية.. «التموين» تطلق مبادرة لتخفيض أسعار 30 سلعة بدءًا من الغد ولمدة 6 أشهر وزير الصناعة: زيادة المكون المحلي وتوطين التكنولوجيا أولوية لتعميق الصناعة وخفض الاستيراد وزير البترول: جاهزية الشبكة القومية للغازات للتعامل مع ذروة الاستهلاك الصيفي إطلاق تطبيق «التصرفات العقارية» لمتابعة الملفات وسداد الفروق الضريبية إلكترونيًا انتشار أكثر من 500 معرض لـ «أهلًا مدارس» لتوفير المستلزمات المدرسية بأسعار مناسبة للموسم الجديد التموين: إتاحة منافذ «كاري أون» وأسواق اليوم الواحد لتقليل الحلقات الوسيطة وزيادة المعروض | إنفوجراف مصر توسع نفوذها الاقتصادي في أوروبا عبر بوابة «تسالونيكي» اليونانية الضرائب تؤكد خضوع نشاط ”التعليم الإلكتروني” للضريبة ضمن خدمات التجارة الإلكترونية 5 فرص جديدة أمام صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى روسيا وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية يلتقي رواد الأعمال والشركات الناشئة للمصريين في الإمارات

ليلي حسين تكتب: كيف و متى و أين نرفص ؟!

ليلي حسين
ليلي حسين

الرقص أكثر لغات الجسد تعبيرا و رشاقة في الكون ، كل الكائنات ترقص ، الزهور والطيور والفراشات ، ما أبهى الخيل حين تطلق عنان مفاصلها مع دقات الطبول و نغمة المزمار فتنبض معها القلوب و تتبختر المواويل ..

الإنسان يعبر عن مشاعره بالرقص من طفولته المبكرة و حتى نهاية العمر إن لم يقصف الوهن عظامه و نتآكل مفاصله ، الأداء الحركي يتزامن مع الموسيقا التي تمثل دورا أساسيا في قوة وبهجة الروح والحركة ، مع الموسيقا الداخلية للإنسان يأتلق القلب ، يتمايس و تطغى مشاعر الجمال على الكيان الإنساني من رأسه حتى قدميه ..
في بوتقة الحركة تمتزج كل مفردات المشاعر الحزن و التحليق و الفرح ..
أتذكر مدرستي الحكومية المتواضعة في زمن البراءة ، وحصص التربية البدنية ، حيث تقوم المعلمة الأنيقة بتشغيل اسطوانة "البيك آب" ، لتتسامى أرق و أرقى النغمات ، نتعلم الرشاقة والدوران على أطراف أصابعنا ، عيوننا تحلق في فضاءات سرمدية , بابتسامة مفعمة بالسعادة والأمل استعدادا لحفل نهاية العام الدراسي ، فتتعانق ألحان التراث والأغاني الوطنية و تتزامن مع الحركةلتتدفق مساحات الحلم والبهجة ، ويترسخ بالذكاء الانتماء و دم الهوية ..
كل طبقات و طوائف المجتمع مفعمة بالأناقة والطيبة و الرقي والرضا والأمان ..
اختلف المشهد حين اختل الإعلام و الوعي والثقافة ، سقطت المؤسسة التعليمية على مدى كل مراحلها من الألف إلى الياء ، طغت على المجتمع طبقات شيطانية ، رأس مالها خيبات السلوك و انحدار الذوق في أوجه العلم و الأدب والفن و الحياة ، فقدت القدرة على التمييز بين دور العلم بقداستها و بين الملهى الليلي ، فتعالى ضجيج أصوات قميئة ، بعبارات متدنية تحت مسمى "الفن" ، أهتز كثير من طلاب العلم والأساتذة كمن أصابه جنون الخمر و عقاقير الهلوسة .. في مقاطع مزرية فاضحة ضجت ساحات العلم في المدارس و الحرم الجامعي تحت عناوين براقة 'حفل الخريجين" ، هذه الحفلات تبدأ من انتقال الطفل من التمهيدي إلى مرحلة الحضانة - مرحلة البامبرز - إلى الصف الأول الابتدائي ، تتوالى الاحتفاليات بالجنون والإسراف و البذخ و كل معاني السفه حتى المرحلة الجامعية ، لتكون المحصلة طالب هزيل العلم ، خاوي الكيان لا يعرف الدين و لا يجيد لغة الهوية و لا تصقله أي خبرة أو مهارة حقيقية .. لقد تصدرت وسائل التواصل مقاطع مرئية و صور من يدعون نسبهم إلى "أولاد الذوات" ، ليس هناك ضابط و لا رابط ، و لا حد للحركات والإيحاءات و الاهتزازات المحمومة ..
لست ضد الفرح و التعبير عن البهجة بالغناء والرقص ، لكن متى و أين و كيف نرقص ؟!
في مراحل انهزام العمر ، أنغام الكون تغازلني ، فيهتز قلمي طربا ، أشرع أجنحتي أغرد و أرقص بين السطور لتزدهر في مهجتي النجوم ..