التعاونيات المصرية
بوابة التعاونيات المصرية صوت الحركة التعاونية المصرية
الأحد 15 مارس 2026 03:08 مـ 27 رمضان 1447 هـ
رئيس التحريرمحمد جعفر
رئيس مجلس الإدارةخالد السجاعى
جمعية أبوظبى المجتمعية التعاونية أنشطة متنوعة وخدمات متميزة لخدمة أبناء الإمارات تحت رعاية وزارتي التضامن الاجتماعي والشباب والرياضة اختتام فعاليات النسخة الثانية لبطولة جسور الرمضانية لكرة القدم مظاهرة دعم وتأييد من أهالى بنى سويف للنائب إسماعيل موسى فى الإفطار الرمضانى لحزب الشعب الجمهوري بالعاصمة الإدارية حزب ”المصريين”: كلمة الرئيس السيسي في حفل إفطار الأسرة المصرية تميزت بالمكاشفة والمصارحة أمين خارجية ”المصريين“: مصر تقود صوت الحكمة في المنطقة ورسائل السيسي خارطة طريق لوقف التصعيد العسكري «تحيا مصر2» بميناء الدخيلة.. مشروع ضخم يوفر أكثر من 2000 فرصة عمل ويدعم تجارة الترانزيت |صور ميناء دمياط: تداول أكثر من 22 ألف طن بضائع واردة و10 آلاف طن صادر خلال 24 ساعة استقرار نسبي في الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.. والأرصاد تكشف تفاصيل الطقس الأرصاد تحذر من استمرار نشاط الرياح المثيرة للرمال والأتربة وتدعو لاتخاذ الاحتياطات اللازمة بروتوكول تعاون بين الصحة والتنمية المحلية لتحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية 2030 متحدث الصحة: 67 مليون زيارة ضمن مبادرة دعم صحة المرأة منذ انطلاقها في 2019 السفارات والقنصليات المصرية تواصل استقبال الجاليات المصرية وتنظم إفطارات رمضانية |صور

ليلي حسين تكتب: كيف و متى و أين نرفص ؟!

ليلي حسين
ليلي حسين

الرقص أكثر لغات الجسد تعبيرا و رشاقة في الكون ، كل الكائنات ترقص ، الزهور والطيور والفراشات ، ما أبهى الخيل حين تطلق عنان مفاصلها مع دقات الطبول و نغمة المزمار فتنبض معها القلوب و تتبختر المواويل ..

الإنسان يعبر عن مشاعره بالرقص من طفولته المبكرة و حتى نهاية العمر إن لم يقصف الوهن عظامه و نتآكل مفاصله ، الأداء الحركي يتزامن مع الموسيقا التي تمثل دورا أساسيا في قوة وبهجة الروح والحركة ، مع الموسيقا الداخلية للإنسان يأتلق القلب ، يتمايس و تطغى مشاعر الجمال على الكيان الإنساني من رأسه حتى قدميه ..
في بوتقة الحركة تمتزج كل مفردات المشاعر الحزن و التحليق و الفرح ..
أتذكر مدرستي الحكومية المتواضعة في زمن البراءة ، وحصص التربية البدنية ، حيث تقوم المعلمة الأنيقة بتشغيل اسطوانة "البيك آب" ، لتتسامى أرق و أرقى النغمات ، نتعلم الرشاقة والدوران على أطراف أصابعنا ، عيوننا تحلق في فضاءات سرمدية , بابتسامة مفعمة بالسعادة والأمل استعدادا لحفل نهاية العام الدراسي ، فتتعانق ألحان التراث والأغاني الوطنية و تتزامن مع الحركةلتتدفق مساحات الحلم والبهجة ، ويترسخ بالذكاء الانتماء و دم الهوية ..
كل طبقات و طوائف المجتمع مفعمة بالأناقة والطيبة و الرقي والرضا والأمان ..
اختلف المشهد حين اختل الإعلام و الوعي والثقافة ، سقطت المؤسسة التعليمية على مدى كل مراحلها من الألف إلى الياء ، طغت على المجتمع طبقات شيطانية ، رأس مالها خيبات السلوك و انحدار الذوق في أوجه العلم و الأدب والفن و الحياة ، فقدت القدرة على التمييز بين دور العلم بقداستها و بين الملهى الليلي ، فتعالى ضجيج أصوات قميئة ، بعبارات متدنية تحت مسمى "الفن" ، أهتز كثير من طلاب العلم والأساتذة كمن أصابه جنون الخمر و عقاقير الهلوسة .. في مقاطع مزرية فاضحة ضجت ساحات العلم في المدارس و الحرم الجامعي تحت عناوين براقة 'حفل الخريجين" ، هذه الحفلات تبدأ من انتقال الطفل من التمهيدي إلى مرحلة الحضانة - مرحلة البامبرز - إلى الصف الأول الابتدائي ، تتوالى الاحتفاليات بالجنون والإسراف و البذخ و كل معاني السفه حتى المرحلة الجامعية ، لتكون المحصلة طالب هزيل العلم ، خاوي الكيان لا يعرف الدين و لا يجيد لغة الهوية و لا تصقله أي خبرة أو مهارة حقيقية .. لقد تصدرت وسائل التواصل مقاطع مرئية و صور من يدعون نسبهم إلى "أولاد الذوات" ، ليس هناك ضابط و لا رابط ، و لا حد للحركات والإيحاءات و الاهتزازات المحمومة ..
لست ضد الفرح و التعبير عن البهجة بالغناء والرقص ، لكن متى و أين و كيف نرقص ؟!
في مراحل انهزام العمر ، أنغام الكون تغازلني ، فيهتز قلمي طربا ، أشرع أجنحتي أغرد و أرقص بين السطور لتزدهر في مهجتي النجوم ..