التعاونيات المصرية
بوابة التعاونيات المصرية صوت الحركة التعاونية المصرية
الخميس 27 أغسطس 2026 06:19 مـ 14 ربيع أول 1448 هـ
رئيس التحريرمحمد جعفر
رئيس مجلس الإدارةخالد السجاعى
التضامن الاجتماعي تنفذ الدورة الثانية من البرنامج التدريبي حول ” مفاهيم اللائحة التنفيذية لقانون الضمان الاجتماعي رقم 12 لسنة 2025” بحضور المحافظ وممثلي الأزهر والجامعة.. ”مستقبل وطن” ببني سويف يكرم أوائل الشهادات العامة خالد السيد: أموال المواطنين وحقوقهم التعاقدية «خط أحمر».. وتوجيهات السيسي رسالة حاسمة للمطورين العقاريين الرئيس التنفيذي لـ «إمكان IMKAN»: الاستثمار في الأنماط السياحية الجديدة يعزز مكانة مصر على الخريطة العالمية هاني عبد السميع: الرئيس السيسي يوجه البوصلة نحو المواطن و«مستقبل وطن» يتحرك بمبادرة تساند كل أسرة حسام أشرف زغلول: سياحة المغامرات والرحلات النيلية والمخيمات بوابة مصر لجذب جيل جديد من السائحين حسين أبو العطا: توجيهات الرئيس لقطاعات الكهرباء والتموين والنقل والإسكان استجابة حاسمة لنبض الشارع وزير الزراعة يستقبل السفير الأسترالي بالقاهرة لبحث تعزيز التعاون المشترك والملفات التنموية رئيسة اتحاد تعاونيات ”أبفلور” بالمغرب لبوابة ”التعاونيات المصرية”: نسعى لفتح أسواق جديدة وترسيخ علامة الجودة لمنتجاتنا أمين المواطنة بـ «المصريين»: وحدة المصريين أعظم ضمانة لاستقرار الدولة ومواصلة مسيرة البناء تعاونيات غزة تبحث تعزيز حضورها في الأسواق المحلية والاستفادة من مشروع ”أفراس” وكيل وزارة التعليم بأسيوط يشهد اجتماع مجلس إدارة الاتحاد التعاونى الاستهلاكى للمحافظة

ليلي حسين تكتب: كيف و متى و أين نرفص ؟!

ليلي حسين
ليلي حسين

الرقص أكثر لغات الجسد تعبيرا و رشاقة في الكون ، كل الكائنات ترقص ، الزهور والطيور والفراشات ، ما أبهى الخيل حين تطلق عنان مفاصلها مع دقات الطبول و نغمة المزمار فتنبض معها القلوب و تتبختر المواويل ..

الإنسان يعبر عن مشاعره بالرقص من طفولته المبكرة و حتى نهاية العمر إن لم يقصف الوهن عظامه و نتآكل مفاصله ، الأداء الحركي يتزامن مع الموسيقا التي تمثل دورا أساسيا في قوة وبهجة الروح والحركة ، مع الموسيقا الداخلية للإنسان يأتلق القلب ، يتمايس و تطغى مشاعر الجمال على الكيان الإنساني من رأسه حتى قدميه ..
في بوتقة الحركة تمتزج كل مفردات المشاعر الحزن و التحليق و الفرح ..
أتذكر مدرستي الحكومية المتواضعة في زمن البراءة ، وحصص التربية البدنية ، حيث تقوم المعلمة الأنيقة بتشغيل اسطوانة "البيك آب" ، لتتسامى أرق و أرقى النغمات ، نتعلم الرشاقة والدوران على أطراف أصابعنا ، عيوننا تحلق في فضاءات سرمدية , بابتسامة مفعمة بالسعادة والأمل استعدادا لحفل نهاية العام الدراسي ، فتتعانق ألحان التراث والأغاني الوطنية و تتزامن مع الحركةلتتدفق مساحات الحلم والبهجة ، ويترسخ بالذكاء الانتماء و دم الهوية ..
كل طبقات و طوائف المجتمع مفعمة بالأناقة والطيبة و الرقي والرضا والأمان ..
اختلف المشهد حين اختل الإعلام و الوعي والثقافة ، سقطت المؤسسة التعليمية على مدى كل مراحلها من الألف إلى الياء ، طغت على المجتمع طبقات شيطانية ، رأس مالها خيبات السلوك و انحدار الذوق في أوجه العلم و الأدب والفن و الحياة ، فقدت القدرة على التمييز بين دور العلم بقداستها و بين الملهى الليلي ، فتعالى ضجيج أصوات قميئة ، بعبارات متدنية تحت مسمى "الفن" ، أهتز كثير من طلاب العلم والأساتذة كمن أصابه جنون الخمر و عقاقير الهلوسة .. في مقاطع مزرية فاضحة ضجت ساحات العلم في المدارس و الحرم الجامعي تحت عناوين براقة 'حفل الخريجين" ، هذه الحفلات تبدأ من انتقال الطفل من التمهيدي إلى مرحلة الحضانة - مرحلة البامبرز - إلى الصف الأول الابتدائي ، تتوالى الاحتفاليات بالجنون والإسراف و البذخ و كل معاني السفه حتى المرحلة الجامعية ، لتكون المحصلة طالب هزيل العلم ، خاوي الكيان لا يعرف الدين و لا يجيد لغة الهوية و لا تصقله أي خبرة أو مهارة حقيقية .. لقد تصدرت وسائل التواصل مقاطع مرئية و صور من يدعون نسبهم إلى "أولاد الذوات" ، ليس هناك ضابط و لا رابط ، و لا حد للحركات والإيحاءات و الاهتزازات المحمومة ..
لست ضد الفرح و التعبير عن البهجة بالغناء والرقص ، لكن متى و أين و كيف نرقص ؟!
في مراحل انهزام العمر ، أنغام الكون تغازلني ، فيهتز قلمي طربا ، أشرع أجنحتي أغرد و أرقص بين السطور لتزدهر في مهجتي النجوم ..