التعاونيات المصرية
بوابة التعاونيات المصرية صوت الحركة التعاونية المصرية
السبت 3 يناير 2026 05:27 مـ 15 رجب 1447 هـ
رئيس التحريرمحمد جعفر
رئيس مجلس الإدارةخالد السجاعى
حكيمة خالص تكتب .. هل يحتاج الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في العالم العربي إلى قانون… أم إلى رؤية شاملة؟ الجمعية التعاونية النسائية لعصر وتصنيع الزيوت الطبيعية بالأقصر .. نجم جديد يسطع فى سماء التعاونيات الإنتاجية قيادي بـ «مستقبل وطن»: إعلام الإخوان فقد مصداقيته ومحاولاته لتضليل الرأي العام مكشوفة ”الرعاية الصحية”: إجراء 2600 جراحة قلب مفتوح بنسب نجاح تضاهي المعدلات العالمية بمحافظات التأمين ”الزراعة”: إزالة 262 حالة تعد على الأراضي الزراعية في عدة محافظات وزير الكهرباء يتابع خطة العمل لتحقيق الاستدامة المالية والتشغيل الاقتصادي وتحسين معدلات الأداء|صور ”الصحة”: تقديم 8.2 مليون خدمة طبية علاجية من خلال المنشآت الصحية بمحافظة الإسكندرية خلال عام 2025 وزير الأوقاف: افتتاح المساجد يعكس توجيهات الرئيس بنشر الوعي وترسيخ القيم الدينية والوطنية بشرى للإعلاميين.. وحدات سكنية كاملة التشطيب بـ 6 مدن جديدة بتسهيلات في السداد قنصل مصر بالرياض يبحث مع اتحاد شباب المصريين في الخارج تنفيذ عدد من المبادرات لخدمة أبناء الجالية |صور شبكة القطار الكهربائي السريع.. منظومة متكاملة لمستقبل النقل في مصر |صور النقل تناشد المواطنين بعدم إقامة معابر غير شرعية على قضبان السكك الحديدية |صور

ليلي حسين تكتب: كيف و متى و أين نرفص ؟!

ليلي حسين
ليلي حسين

الرقص أكثر لغات الجسد تعبيرا و رشاقة في الكون ، كل الكائنات ترقص ، الزهور والطيور والفراشات ، ما أبهى الخيل حين تطلق عنان مفاصلها مع دقات الطبول و نغمة المزمار فتنبض معها القلوب و تتبختر المواويل ..

الإنسان يعبر عن مشاعره بالرقص من طفولته المبكرة و حتى نهاية العمر إن لم يقصف الوهن عظامه و نتآكل مفاصله ، الأداء الحركي يتزامن مع الموسيقا التي تمثل دورا أساسيا في قوة وبهجة الروح والحركة ، مع الموسيقا الداخلية للإنسان يأتلق القلب ، يتمايس و تطغى مشاعر الجمال على الكيان الإنساني من رأسه حتى قدميه ..
في بوتقة الحركة تمتزج كل مفردات المشاعر الحزن و التحليق و الفرح ..
أتذكر مدرستي الحكومية المتواضعة في زمن البراءة ، وحصص التربية البدنية ، حيث تقوم المعلمة الأنيقة بتشغيل اسطوانة "البيك آب" ، لتتسامى أرق و أرقى النغمات ، نتعلم الرشاقة والدوران على أطراف أصابعنا ، عيوننا تحلق في فضاءات سرمدية , بابتسامة مفعمة بالسعادة والأمل استعدادا لحفل نهاية العام الدراسي ، فتتعانق ألحان التراث والأغاني الوطنية و تتزامن مع الحركةلتتدفق مساحات الحلم والبهجة ، ويترسخ بالذكاء الانتماء و دم الهوية ..
كل طبقات و طوائف المجتمع مفعمة بالأناقة والطيبة و الرقي والرضا والأمان ..
اختلف المشهد حين اختل الإعلام و الوعي والثقافة ، سقطت المؤسسة التعليمية على مدى كل مراحلها من الألف إلى الياء ، طغت على المجتمع طبقات شيطانية ، رأس مالها خيبات السلوك و انحدار الذوق في أوجه العلم و الأدب والفن و الحياة ، فقدت القدرة على التمييز بين دور العلم بقداستها و بين الملهى الليلي ، فتعالى ضجيج أصوات قميئة ، بعبارات متدنية تحت مسمى "الفن" ، أهتز كثير من طلاب العلم والأساتذة كمن أصابه جنون الخمر و عقاقير الهلوسة .. في مقاطع مزرية فاضحة ضجت ساحات العلم في المدارس و الحرم الجامعي تحت عناوين براقة 'حفل الخريجين" ، هذه الحفلات تبدأ من انتقال الطفل من التمهيدي إلى مرحلة الحضانة - مرحلة البامبرز - إلى الصف الأول الابتدائي ، تتوالى الاحتفاليات بالجنون والإسراف و البذخ و كل معاني السفه حتى المرحلة الجامعية ، لتكون المحصلة طالب هزيل العلم ، خاوي الكيان لا يعرف الدين و لا يجيد لغة الهوية و لا تصقله أي خبرة أو مهارة حقيقية .. لقد تصدرت وسائل التواصل مقاطع مرئية و صور من يدعون نسبهم إلى "أولاد الذوات" ، ليس هناك ضابط و لا رابط ، و لا حد للحركات والإيحاءات و الاهتزازات المحمومة ..
لست ضد الفرح و التعبير عن البهجة بالغناء والرقص ، لكن متى و أين و كيف نرقص ؟!
في مراحل انهزام العمر ، أنغام الكون تغازلني ، فيهتز قلمي طربا ، أشرع أجنحتي أغرد و أرقص بين السطور لتزدهر في مهجتي النجوم ..