التعاونيات المصرية
بوابة التعاونيات المصرية صوت الحركة التعاونية المصرية
الأحد 13 سبتمبر 2026 11:26 صـ 1 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس التحريرمحمد جعفر
رئيس مجلس الإدارةخالد السجاعى
التضامن الاجتماعي تجري القرعة الإلكترونية لاختيار حجاج الجمعيات الأهلية لموسم 1448هـ- 2027م .. الثلاثاء المقبل محمد الديب: «إمكان IMKAN» تستهدف توظيف التكنولوجيا والطاقة النظيفة في مستقبل المراسي النيلية أمين إعلام «المصريين» يُشاطر الصحفية دعاء فايد في وفاة والدتها قيادي بـ «مستقبل وطن»: مشاركة الرئيس السيسي في قمة «بريكس» تعكس ثقل مصر المتنامي في صياغة مستقبل الاقتصاد العالمي رئيس حزب المصريين: رؤية السيسي في ”البريكس” تضع مصر في قلب معادلة إصلاح الاقتصاد العالمي مجلس الجمعيات التعاونية بالمملكة العربية السعودية يوقّع مذكرتي تعاون مع ”الأقوى للاستثمار” و”نادي المملكة” إنهاء خدمة من تجاوزوا 67 عاما بالتعاونيات الكويتية حزب المصريين: لقاء السيسي وبوتين يرسخ الشراكة الاستراتيجية.. ومصر لاعب مؤثر في معادلات الإقليم والعالم مصر: الاتحاد التعاوني للثروة المائية يرفع مذكرة لرئيس الجمهورية لبحث مشاكل القطاع حزب «المصريين»: الشراكة المصرية السعودية تمتلك مقومات التحول إلى قوة عربية تكنولوجية الرئيس التنفيذي لـ«إمكان»: ربط النيل بالمقاصد الأثرية والمشروعات الحديثة يعزز فرص الاستثمار بالتعاون بين وزارة العمل و غرفة صناعة الملابس.. إطلاق مبادرة «اعرف حقك والتزامك»

ليلي حسين تكتب: كيف و متى و أين نرفص ؟!

ليلي حسين
ليلي حسين

الرقص أكثر لغات الجسد تعبيرا و رشاقة في الكون ، كل الكائنات ترقص ، الزهور والطيور والفراشات ، ما أبهى الخيل حين تطلق عنان مفاصلها مع دقات الطبول و نغمة المزمار فتنبض معها القلوب و تتبختر المواويل ..

الإنسان يعبر عن مشاعره بالرقص من طفولته المبكرة و حتى نهاية العمر إن لم يقصف الوهن عظامه و نتآكل مفاصله ، الأداء الحركي يتزامن مع الموسيقا التي تمثل دورا أساسيا في قوة وبهجة الروح والحركة ، مع الموسيقا الداخلية للإنسان يأتلق القلب ، يتمايس و تطغى مشاعر الجمال على الكيان الإنساني من رأسه حتى قدميه ..
في بوتقة الحركة تمتزج كل مفردات المشاعر الحزن و التحليق و الفرح ..
أتذكر مدرستي الحكومية المتواضعة في زمن البراءة ، وحصص التربية البدنية ، حيث تقوم المعلمة الأنيقة بتشغيل اسطوانة "البيك آب" ، لتتسامى أرق و أرقى النغمات ، نتعلم الرشاقة والدوران على أطراف أصابعنا ، عيوننا تحلق في فضاءات سرمدية , بابتسامة مفعمة بالسعادة والأمل استعدادا لحفل نهاية العام الدراسي ، فتتعانق ألحان التراث والأغاني الوطنية و تتزامن مع الحركةلتتدفق مساحات الحلم والبهجة ، ويترسخ بالذكاء الانتماء و دم الهوية ..
كل طبقات و طوائف المجتمع مفعمة بالأناقة والطيبة و الرقي والرضا والأمان ..
اختلف المشهد حين اختل الإعلام و الوعي والثقافة ، سقطت المؤسسة التعليمية على مدى كل مراحلها من الألف إلى الياء ، طغت على المجتمع طبقات شيطانية ، رأس مالها خيبات السلوك و انحدار الذوق في أوجه العلم و الأدب والفن و الحياة ، فقدت القدرة على التمييز بين دور العلم بقداستها و بين الملهى الليلي ، فتعالى ضجيج أصوات قميئة ، بعبارات متدنية تحت مسمى "الفن" ، أهتز كثير من طلاب العلم والأساتذة كمن أصابه جنون الخمر و عقاقير الهلوسة .. في مقاطع مزرية فاضحة ضجت ساحات العلم في المدارس و الحرم الجامعي تحت عناوين براقة 'حفل الخريجين" ، هذه الحفلات تبدأ من انتقال الطفل من التمهيدي إلى مرحلة الحضانة - مرحلة البامبرز - إلى الصف الأول الابتدائي ، تتوالى الاحتفاليات بالجنون والإسراف و البذخ و كل معاني السفه حتى المرحلة الجامعية ، لتكون المحصلة طالب هزيل العلم ، خاوي الكيان لا يعرف الدين و لا يجيد لغة الهوية و لا تصقله أي خبرة أو مهارة حقيقية .. لقد تصدرت وسائل التواصل مقاطع مرئية و صور من يدعون نسبهم إلى "أولاد الذوات" ، ليس هناك ضابط و لا رابط ، و لا حد للحركات والإيحاءات و الاهتزازات المحمومة ..
لست ضد الفرح و التعبير عن البهجة بالغناء والرقص ، لكن متى و أين و كيف نرقص ؟!
في مراحل انهزام العمر ، أنغام الكون تغازلني ، فيهتز قلمي طربا ، أشرع أجنحتي أغرد و أرقص بين السطور لتزدهر في مهجتي النجوم ..