التعاونيات المصرية
بوابة التعاونيات المصرية صوت الحركة التعاونية المصرية
الإثنين 26 أكتوبر 2026 02:29 مـ 15 جمادى أول 1448 هـ
رئيس التحريرمحمد جعفر
رئيس مجلس الإدارةخالد السجاعى
مدير التعاونية الأردنية لبرنامج ”مساحة للتعاونيات”: آفاق واسعة للتعاون المشترك بين الأردن والسعودية المركزية السياحية التعاونية بالسعودية تهنئ النائب سعد بن صليب العتيبي بمناسبة رئاسته للبرلمان العربي حسن الديب: توجه إمكان IMKAN نحو الإدارة المستدامة للمشروعات يتكامل مع رؤية الرئيس السيسي للأمن المائي حزب المصريين: كلمة الرئيس السيسي في أسبوع القاهرة للمياه تُرسخ ثوابت الأمن القومي المصري ”التعاونية الأردنية” تنظم حملة تبرع بالدم لمصابى حادث كنيسة ”الكرك” نائب وزير الزراعة يشارك في معرض منظمة شنغهاي للتعاون الزراعي بالصين لعام 2026 الجهاز التنفيذي لجمعية إنشاء وتعمير دمياط يُبهر الجميع بنتائج 2025 ​”مدير التعاونية الأردنية” ضيف ”مساحة للتعاونيات” لبحث الفرص والتجارب التعاونية المشتركة بين المملكة العربية السعودية والأردن خالد السيد: مخرجات منتدى مصر 2026 خارطة طريق حقيقية نحو الجمهورية الجديدة إنجاز هندسي وفائض مالي.. نجاح استثنائي لعمومية ”الإنشاء والتعمير” برئاسة م. وليد التمامي قيادي بـ «مستقبل وطن»: مخرجات وتوصيات منتدى مصر 2026 تضع تحسين معيشة المواطن في صدارة الأولويات الاتحاد التعاوني الزراعي يشارك في جلسات ”منتدى مصر 2026” ويؤكد: الفلاح المصري العمود الفقري للأمن الغذائي

ليلي حسين تكتب: كيف و متى و أين نرفص ؟!

ليلي حسين
ليلي حسين

الرقص أكثر لغات الجسد تعبيرا و رشاقة في الكون ، كل الكائنات ترقص ، الزهور والطيور والفراشات ، ما أبهى الخيل حين تطلق عنان مفاصلها مع دقات الطبول و نغمة المزمار فتنبض معها القلوب و تتبختر المواويل ..

الإنسان يعبر عن مشاعره بالرقص من طفولته المبكرة و حتى نهاية العمر إن لم يقصف الوهن عظامه و نتآكل مفاصله ، الأداء الحركي يتزامن مع الموسيقا التي تمثل دورا أساسيا في قوة وبهجة الروح والحركة ، مع الموسيقا الداخلية للإنسان يأتلق القلب ، يتمايس و تطغى مشاعر الجمال على الكيان الإنساني من رأسه حتى قدميه ..
في بوتقة الحركة تمتزج كل مفردات المشاعر الحزن و التحليق و الفرح ..
أتذكر مدرستي الحكومية المتواضعة في زمن البراءة ، وحصص التربية البدنية ، حيث تقوم المعلمة الأنيقة بتشغيل اسطوانة "البيك آب" ، لتتسامى أرق و أرقى النغمات ، نتعلم الرشاقة والدوران على أطراف أصابعنا ، عيوننا تحلق في فضاءات سرمدية , بابتسامة مفعمة بالسعادة والأمل استعدادا لحفل نهاية العام الدراسي ، فتتعانق ألحان التراث والأغاني الوطنية و تتزامن مع الحركةلتتدفق مساحات الحلم والبهجة ، ويترسخ بالذكاء الانتماء و دم الهوية ..
كل طبقات و طوائف المجتمع مفعمة بالأناقة والطيبة و الرقي والرضا والأمان ..
اختلف المشهد حين اختل الإعلام و الوعي والثقافة ، سقطت المؤسسة التعليمية على مدى كل مراحلها من الألف إلى الياء ، طغت على المجتمع طبقات شيطانية ، رأس مالها خيبات السلوك و انحدار الذوق في أوجه العلم و الأدب والفن و الحياة ، فقدت القدرة على التمييز بين دور العلم بقداستها و بين الملهى الليلي ، فتعالى ضجيج أصوات قميئة ، بعبارات متدنية تحت مسمى "الفن" ، أهتز كثير من طلاب العلم والأساتذة كمن أصابه جنون الخمر و عقاقير الهلوسة .. في مقاطع مزرية فاضحة ضجت ساحات العلم في المدارس و الحرم الجامعي تحت عناوين براقة 'حفل الخريجين" ، هذه الحفلات تبدأ من انتقال الطفل من التمهيدي إلى مرحلة الحضانة - مرحلة البامبرز - إلى الصف الأول الابتدائي ، تتوالى الاحتفاليات بالجنون والإسراف و البذخ و كل معاني السفه حتى المرحلة الجامعية ، لتكون المحصلة طالب هزيل العلم ، خاوي الكيان لا يعرف الدين و لا يجيد لغة الهوية و لا تصقله أي خبرة أو مهارة حقيقية .. لقد تصدرت وسائل التواصل مقاطع مرئية و صور من يدعون نسبهم إلى "أولاد الذوات" ، ليس هناك ضابط و لا رابط ، و لا حد للحركات والإيحاءات و الاهتزازات المحمومة ..
لست ضد الفرح و التعبير عن البهجة بالغناء والرقص ، لكن متى و أين و كيف نرقص ؟!
في مراحل انهزام العمر ، أنغام الكون تغازلني ، فيهتز قلمي طربا ، أشرع أجنحتي أغرد و أرقص بين السطور لتزدهر في مهجتي النجوم ..