التعاونيات المصرية
بوابة التعاونيات المصرية صوت الحركة التعاونية المصرية
الأربعاء 28 يناير 2026 01:24 مـ 10 شعبان 1447 هـ
رئيس التحريرمحمد جعفر
رئيس مجلس الإدارةخالد السجاعى
تعاونية إسكان العاملين بإدارات جامعة جنوب الوادى بقنا ”قلعة التشييد والبناء فى صعيد مصر” أمين خارجية «المصريين»: قرار الإعفاءات الجمركية يحتاج لتطبيق مرن يخدم الاقتصاد والمواطنين في آن واحد ”تيتان مصر” و”الأهلي فاروس” يطلقان ورشة عمل لتعزيز الوعي الاقتصادي والبيئي في صناعة الأسمنت حقيقة زيادة رسوم تطهير الترع والمصارف بنسبة 300% على المزارعين مصر ضمن أفضل 10 وجهات سياحية عالميًا في 2026 إقبال كبير على الجناح المصري في اليوم الثاني من Gulfood دبي 2026 رئيس جهاز مستقبل مصر يلتقي وزيرة الزراعة الروسية ورئيس اتحاد مصدري الحبوب تحركات مصرية لتطوير ”عمارة النصر” وتعظيم أصول الدولة في كوت ديفوار إطلاق أول دبلومة متخصصة في الذكاء الاصطناعي بالقطاع المصرفي وزيرة التخطيط: 7.5% نموًا مستهدفًا بحلول عام 2030 البورصة المصرية تنتهي من المراجعة نصف السنوية لمؤشرات السوق.. والتطبيق في أول فبراير صادرات الصناعات الكيماوية والأسمدة تتجاوز 9.4 مليار دولار في 2025 بنمو 7.4%

محمد جعفر يكتب .. التعاونيات واقتصاد ”بير السلم”

محمد جعفر
محمد جعفر

لم تدرى الحاجة "أم سيد" بائعة الخضار على ناصية الشارع إنها تمثل جزء من منظومة ضخمة تسمى "الاقتصاد الخفى".. ولم يدرك "عم أحمد" صاحب كشك السجاير في مدخل الحارة أنه أحد الأسباب الرئيسية في مشكلة البطالة التي يعانى منها أولاده الذين تخرجوا من الجامعة قبل سنوات ومازالوا يبحثون عن عمل نتيجة عدم قدرة الدولة على تعيين الخريجين لقلة الموارد وضيق ذات اليد ..!!

إن الباعة المتجولون من رصيف لآخر وأصحاب الأكشاك وبائعى المنازل في القرى والكفور والنجوع يمارسون اقتصادا يبلغ حجمه نحو 4000 مليار جنيه سنويا وفقا لدراسة حديثة عن اتحاد الصناعات المصرية وهو مايمثل نحو 40% من حجم الاقتصاد الرسمى..رقم مخيف ومرعب يكفى لتعيين نسبة كبيرة من الخريجين وفتح فرص عمل حقيقية لملايين المواطنين ..!!

الاقتصاد غير الرسمى أو "الاقتصاد العشوائى" كما يطلق عليه الاقتصاديون هو كافة الأنشطة الاقتصادية التى تعمل بعيداً عن سجلات الحكومة سواء على مستوى الضرائب أو التأمينـــات وغيرها وفى الوقــت نفسه تستفيد تلك الأنشــــــــــطة من الخدمـــات المقدمة من الدولة ســـــواء كانت كهرباء أو ميـــاه أو طـــرق أو بنية تحتية وهو ما يجعــــل هذا الاقتصـــــاد عبء على الاقتصـــــــــاد الوطني حيث يـــأخذ من الدولـــة الموارد دون أن يعطـــــى أى مقابل اقتصــــــــادى ما يجعلها أخطر الظواهر السلبية التى تهدد جهود التنمية وتحدث تشوهات فى هيكل الاقتصاد القومى وتتسبب في ضياع مئات المليارات سنويا بعيدا عن خزينة الدولة وهو ما يفرض ضرورة التحرك لمواجهة تلك الظاهرة .

الدراسة السابقة كشفت أن هناك نحو 45 ألف مصنع خارج نطاق الشرعية وقرابة 1200 سوق منتشرة في أنحاء مصر يعمل بها نحو 8 ملايين مواطن لا تنطبق عليهم شروط العمالة من تأمينات وخلافه .. وعلى الرغم من الجهود التي بذلتها أجهزة الدولة لدمج اقتصاد "بير السلم" في الاقتصاد الرسمي إلا أن محصلة تلك الجهود ذهبت سدى ولم تغير الواقع ليبقى الحال على ما هو عليه ..!!

لكن الغريب في الأمر حقا أن كافة الأفكار التى طرحت لدمج هذه الأنشطة في الاقتصاد الرسمى لم تتطرق أبدا لمشاركة التعاونيات في الحل على الرغم من أنها الأقدر –بلا جدال- على الوصول الى حلول جادة لمواجهة ذلك السرطان الذى ينهش في جسد الاقتصاد الرسمى من خلال ضم أصحاب تلك الأنشطة في جمعيات تعاونية سواء كانت جمعيات إنتاجية أو استهلاكية كل حسب نشاطه فالحركة التعاونية المصرية تزخر بالخبراء وأصحاب الفكر القادرين على طرح حلول واقعية لتلك الظاهرة التى لولاها لحقق الاقتصاد المصرى قفزة تاريخية في ظل الجهود التى تبذلها الدولة المصرية حاليا لتحسين مستوى معيشة المواطنين فهل يكون هذا المقال بداية للتحرك ووضع خطة المواجهة..؟!

موضوعات متعلقة