التعاونيات المصرية
بوابة التعاونيات المصرية صوت الحركة التعاونية المصرية
السبت 21 فبراير 2026 03:38 مـ 5 رمضان 1447 هـ
رئيس التحريرمحمد جعفر
رئيس مجلس الإدارةخالد السجاعى
فرصة استثمارية نادرة .. جمعية المهن التنموية والمشروعات بالمنيا تعلن عن مزايدة عامة لحق انتفاع مساحات مميزة من الأراضى حزب ”المصريين”: الاعتداء على أب وطفله بمنطقة باسوس جريمة تتطلب ردعًا حاسمًا افتتاح مسجد عباد الرحمن الجديد بقرية معصرة نعسان بإهناسيا وسط حضور رسمي وشعبي كبير. السكة الحديد تعلن عن تعديل تركيب ومواعيد بعض القطارات وزيرة التنمية المحلية والبيئة تعقد اجتماعا موسعا لمتابعة ملفات العمل المختلفة رئيس الوزراء يعود إلى القاهرة بعد مشاركته نيابة عن الرئيس في الاجتماع الأول لـ «مجلس السلام» بواشنطن القوات الجوية تنظم ندوة تثقيفية دينية بحضور وزير الأوقاف ”الزراعة” تعلن حصول ”الصحة الحيوانية” على شهادة المنظمة العالمية للصحة الحيوانية بنجاح التوأمة مع ”لوفلر” سكك حديد مصر تدعم كبار السن وذوي الهمم بشبابيك خاصة وكراسي متحركة مجانية| صور ندوة توعوية مشتركة بين وزارة التعليم وسكك حديد مصر لتعزيز ثقافة الحفاظ على المرافق العامة بين الطلاب/صور وزير الأوقاف يفتتح «ملتقى الفكر الإسلامي» في ثوبه الجديد بمسجد الإمام الحسين غدًا الصحة: إدراج 3 عيادات جديدة ضمن خدمة «دواؤك لحد باب بيتك» لتوصيل العلاج الشهري لأصحاب الأمراض المزمنة

محمد جعفر يكتب .. التعاونيات واقتصاد ”بير السلم”

محمد جعفر
محمد جعفر

لم تدرى الحاجة "أم سيد" بائعة الخضار على ناصية الشارع إنها تمثل جزء من منظومة ضخمة تسمى "الاقتصاد الخفى".. ولم يدرك "عم أحمد" صاحب كشك السجاير في مدخل الحارة أنه أحد الأسباب الرئيسية في مشكلة البطالة التي يعانى منها أولاده الذين تخرجوا من الجامعة قبل سنوات ومازالوا يبحثون عن عمل نتيجة عدم قدرة الدولة على تعيين الخريجين لقلة الموارد وضيق ذات اليد ..!!

إن الباعة المتجولون من رصيف لآخر وأصحاب الأكشاك وبائعى المنازل في القرى والكفور والنجوع يمارسون اقتصادا يبلغ حجمه نحو 4000 مليار جنيه سنويا وفقا لدراسة حديثة عن اتحاد الصناعات المصرية وهو مايمثل نحو 40% من حجم الاقتصاد الرسمى..رقم مخيف ومرعب يكفى لتعيين نسبة كبيرة من الخريجين وفتح فرص عمل حقيقية لملايين المواطنين ..!!

الاقتصاد غير الرسمى أو "الاقتصاد العشوائى" كما يطلق عليه الاقتصاديون هو كافة الأنشطة الاقتصادية التى تعمل بعيداً عن سجلات الحكومة سواء على مستوى الضرائب أو التأمينـــات وغيرها وفى الوقــت نفسه تستفيد تلك الأنشــــــــــطة من الخدمـــات المقدمة من الدولة ســـــواء كانت كهرباء أو ميـــاه أو طـــرق أو بنية تحتية وهو ما يجعــــل هذا الاقتصـــــاد عبء على الاقتصـــــــــاد الوطني حيث يـــأخذ من الدولـــة الموارد دون أن يعطـــــى أى مقابل اقتصــــــــادى ما يجعلها أخطر الظواهر السلبية التى تهدد جهود التنمية وتحدث تشوهات فى هيكل الاقتصاد القومى وتتسبب في ضياع مئات المليارات سنويا بعيدا عن خزينة الدولة وهو ما يفرض ضرورة التحرك لمواجهة تلك الظاهرة .

الدراسة السابقة كشفت أن هناك نحو 45 ألف مصنع خارج نطاق الشرعية وقرابة 1200 سوق منتشرة في أنحاء مصر يعمل بها نحو 8 ملايين مواطن لا تنطبق عليهم شروط العمالة من تأمينات وخلافه .. وعلى الرغم من الجهود التي بذلتها أجهزة الدولة لدمج اقتصاد "بير السلم" في الاقتصاد الرسمي إلا أن محصلة تلك الجهود ذهبت سدى ولم تغير الواقع ليبقى الحال على ما هو عليه ..!!

لكن الغريب في الأمر حقا أن كافة الأفكار التى طرحت لدمج هذه الأنشطة في الاقتصاد الرسمى لم تتطرق أبدا لمشاركة التعاونيات في الحل على الرغم من أنها الأقدر –بلا جدال- على الوصول الى حلول جادة لمواجهة ذلك السرطان الذى ينهش في جسد الاقتصاد الرسمى من خلال ضم أصحاب تلك الأنشطة في جمعيات تعاونية سواء كانت جمعيات إنتاجية أو استهلاكية كل حسب نشاطه فالحركة التعاونية المصرية تزخر بالخبراء وأصحاب الفكر القادرين على طرح حلول واقعية لتلك الظاهرة التى لولاها لحقق الاقتصاد المصرى قفزة تاريخية في ظل الجهود التى تبذلها الدولة المصرية حاليا لتحسين مستوى معيشة المواطنين فهل يكون هذا المقال بداية للتحرك ووضع خطة المواجهة..؟!

موضوعات متعلقة