التعاونيات المصرية
بوابة التعاونيات المصرية صوت الحركة التعاونية المصرية
الجمعة 20 مارس 2026 04:55 صـ 2 شوال 1447 هـ
رئيس التحريرمحمد جعفر
رئيس مجلس الإدارةخالد السجاعى
رئيس المكتب الإقليمى لدول مجلس التعاون الخليجى بالاتحاد التعاونى العربى يهنئ الأمتين العربية والإسلامية بعيد الفطر المبارك أمين خارجية «المصريين»: التصعيد العسكري لن يجلب إلا الفوضى والحل في الدبلوماسية ووحدة الصف العربي الاتحاد الإسكانى المركزى يهنئ الرئيس السيسي بحلول عيد الفطر المبارك حزب ”المصريين”: جولة الرئيس السيسي الخليجية رسالة إلى العالم بوحدة الصف العربي الاتحاد التعاونى الزراعى المركزى يهنئ الرئيس السيسي بحلول عيد الفطر المبارك أمين إعلام ”المصريين”: الأعمال الوطنية للشركة المتحدة للإعلام تُمثل ذاكرة الأمة للأجيال الجديدة وزيرة الإسكان تُصدر حزمة تكليفات لرؤساء المدن الجديدة برفع درجة الاستعداد خلال إجازة عيد الفطر المبارك في أول 24 ساعة.. 20 مليون طلب على تطبيق إذاعة القرآن الكريم ”الإعلاميين” تُصدر بيانًا بشأن الظواهر السلبية وتعمد الإضرار والوقيعة بين مصر والدول العربية الشقيقة الخارجية تُطلق وثائقي المسيرة الدبلوماسية والوطنية لعدد من وزراء الخارجية| فيديو ”الزراعة” تكثف حملاتها الميدانية لحماية الرقعة الزراعية وإزالة التعديات مع بداية إجازة العيد الهلال الأحمر المصري يستأنف استقبال دفعة جديدة من الجرحى والمصابين الفلسطينيين ويدفع قافلة «زاد العزة» 160

محمد جعفر يكتب .. التعاونيات واقتصاد ”بير السلم”

محمد جعفر
محمد جعفر

لم تدرى الحاجة "أم سيد" بائعة الخضار على ناصية الشارع إنها تمثل جزء من منظومة ضخمة تسمى "الاقتصاد الخفى".. ولم يدرك "عم أحمد" صاحب كشك السجاير في مدخل الحارة أنه أحد الأسباب الرئيسية في مشكلة البطالة التي يعانى منها أولاده الذين تخرجوا من الجامعة قبل سنوات ومازالوا يبحثون عن عمل نتيجة عدم قدرة الدولة على تعيين الخريجين لقلة الموارد وضيق ذات اليد ..!!

إن الباعة المتجولون من رصيف لآخر وأصحاب الأكشاك وبائعى المنازل في القرى والكفور والنجوع يمارسون اقتصادا يبلغ حجمه نحو 4000 مليار جنيه سنويا وفقا لدراسة حديثة عن اتحاد الصناعات المصرية وهو مايمثل نحو 40% من حجم الاقتصاد الرسمى..رقم مخيف ومرعب يكفى لتعيين نسبة كبيرة من الخريجين وفتح فرص عمل حقيقية لملايين المواطنين ..!!

الاقتصاد غير الرسمى أو "الاقتصاد العشوائى" كما يطلق عليه الاقتصاديون هو كافة الأنشطة الاقتصادية التى تعمل بعيداً عن سجلات الحكومة سواء على مستوى الضرائب أو التأمينـــات وغيرها وفى الوقــت نفسه تستفيد تلك الأنشــــــــــطة من الخدمـــات المقدمة من الدولة ســـــواء كانت كهرباء أو ميـــاه أو طـــرق أو بنية تحتية وهو ما يجعــــل هذا الاقتصـــــاد عبء على الاقتصـــــــــاد الوطني حيث يـــأخذ من الدولـــة الموارد دون أن يعطـــــى أى مقابل اقتصــــــــادى ما يجعلها أخطر الظواهر السلبية التى تهدد جهود التنمية وتحدث تشوهات فى هيكل الاقتصاد القومى وتتسبب في ضياع مئات المليارات سنويا بعيدا عن خزينة الدولة وهو ما يفرض ضرورة التحرك لمواجهة تلك الظاهرة .

الدراسة السابقة كشفت أن هناك نحو 45 ألف مصنع خارج نطاق الشرعية وقرابة 1200 سوق منتشرة في أنحاء مصر يعمل بها نحو 8 ملايين مواطن لا تنطبق عليهم شروط العمالة من تأمينات وخلافه .. وعلى الرغم من الجهود التي بذلتها أجهزة الدولة لدمج اقتصاد "بير السلم" في الاقتصاد الرسمي إلا أن محصلة تلك الجهود ذهبت سدى ولم تغير الواقع ليبقى الحال على ما هو عليه ..!!

لكن الغريب في الأمر حقا أن كافة الأفكار التى طرحت لدمج هذه الأنشطة في الاقتصاد الرسمى لم تتطرق أبدا لمشاركة التعاونيات في الحل على الرغم من أنها الأقدر –بلا جدال- على الوصول الى حلول جادة لمواجهة ذلك السرطان الذى ينهش في جسد الاقتصاد الرسمى من خلال ضم أصحاب تلك الأنشطة في جمعيات تعاونية سواء كانت جمعيات إنتاجية أو استهلاكية كل حسب نشاطه فالحركة التعاونية المصرية تزخر بالخبراء وأصحاب الفكر القادرين على طرح حلول واقعية لتلك الظاهرة التى لولاها لحقق الاقتصاد المصرى قفزة تاريخية في ظل الجهود التى تبذلها الدولة المصرية حاليا لتحسين مستوى معيشة المواطنين فهل يكون هذا المقال بداية للتحرك ووضع خطة المواجهة..؟!

موضوعات متعلقة