التعاونيات المصرية
بوابة التعاونيات المصرية صوت الحركة التعاونية المصرية
الجمعة 1 مايو 2026 11:29 صـ 15 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس التحريرمحمد جعفر
رئيس مجلس الإدارةخالد السجاعى
تعاون بين جهاز تنمية المشروعات ومحافظة الجيزة لتطوير منطقة ميت عقبة وزير الاستثمار يبحث مع مجموعة صينية خططها التوسعية في مصر وفرص نقل التكنولوجيا المتقدمة المالية تسدد ديونًا خارجية أكبر من الاقتراض الجديد لضمان خفض رصيد الدين الخارجي التخطيط القومي يعقد سمينارًا حول «دور الاندماج في سلاسل القيمة العالمية في تعزيز أداء الصادرات» وزير الاستثمار: تنسيق كامل بين مختلف الوزارات لعقد لقاءات مباشرة تدعم سرعة تنفيذ المشروعات وزير التموين يُصدر حركة تنقلات وتعيينات شملت الحركة 35 وظيفة قيادية في 13 محافظة حسن عبدالله: منطقة الشرق الأوسط تمر بظروف دقيقة.. وتقلبات بأسعار النفط وسلاسل الإمداد وزير البترول: العاملون بقطاع البترول ركيزة أساسية في منظومة تأمين إمدادات الطاقة الجمعية العامة للإصلاح الزراعى تهنئ الرئيس السيسي بذكرى ”عيد العمال” قيادي بـ «مستقبل وطن»: قانون الأسرة الجديد خطوة نحو مجتمع أكثر تماسكًا واستقرارًا من الدعم إلى التمكين: كيف يعيد برنامج “مؤازرة” تشكيل الاقتصاد الاجتماعي بالمغرب؟ ”الزراعة” تحذر من كتب مزيفة للمبيدات الزراعية

محمد جعفر يكتب .. التعاونيات واقتصاد ”بير السلم”

محمد جعفر
محمد جعفر

لم تدرى الحاجة "أم سيد" بائعة الخضار على ناصية الشارع إنها تمثل جزء من منظومة ضخمة تسمى "الاقتصاد الخفى".. ولم يدرك "عم أحمد" صاحب كشك السجاير في مدخل الحارة أنه أحد الأسباب الرئيسية في مشكلة البطالة التي يعانى منها أولاده الذين تخرجوا من الجامعة قبل سنوات ومازالوا يبحثون عن عمل نتيجة عدم قدرة الدولة على تعيين الخريجين لقلة الموارد وضيق ذات اليد ..!!

إن الباعة المتجولون من رصيف لآخر وأصحاب الأكشاك وبائعى المنازل في القرى والكفور والنجوع يمارسون اقتصادا يبلغ حجمه نحو 4000 مليار جنيه سنويا وفقا لدراسة حديثة عن اتحاد الصناعات المصرية وهو مايمثل نحو 40% من حجم الاقتصاد الرسمى..رقم مخيف ومرعب يكفى لتعيين نسبة كبيرة من الخريجين وفتح فرص عمل حقيقية لملايين المواطنين ..!!

الاقتصاد غير الرسمى أو "الاقتصاد العشوائى" كما يطلق عليه الاقتصاديون هو كافة الأنشطة الاقتصادية التى تعمل بعيداً عن سجلات الحكومة سواء على مستوى الضرائب أو التأمينـــات وغيرها وفى الوقــت نفسه تستفيد تلك الأنشــــــــــطة من الخدمـــات المقدمة من الدولة ســـــواء كانت كهرباء أو ميـــاه أو طـــرق أو بنية تحتية وهو ما يجعــــل هذا الاقتصـــــاد عبء على الاقتصـــــــــاد الوطني حيث يـــأخذ من الدولـــة الموارد دون أن يعطـــــى أى مقابل اقتصــــــــادى ما يجعلها أخطر الظواهر السلبية التى تهدد جهود التنمية وتحدث تشوهات فى هيكل الاقتصاد القومى وتتسبب في ضياع مئات المليارات سنويا بعيدا عن خزينة الدولة وهو ما يفرض ضرورة التحرك لمواجهة تلك الظاهرة .

الدراسة السابقة كشفت أن هناك نحو 45 ألف مصنع خارج نطاق الشرعية وقرابة 1200 سوق منتشرة في أنحاء مصر يعمل بها نحو 8 ملايين مواطن لا تنطبق عليهم شروط العمالة من تأمينات وخلافه .. وعلى الرغم من الجهود التي بذلتها أجهزة الدولة لدمج اقتصاد "بير السلم" في الاقتصاد الرسمي إلا أن محصلة تلك الجهود ذهبت سدى ولم تغير الواقع ليبقى الحال على ما هو عليه ..!!

لكن الغريب في الأمر حقا أن كافة الأفكار التى طرحت لدمج هذه الأنشطة في الاقتصاد الرسمى لم تتطرق أبدا لمشاركة التعاونيات في الحل على الرغم من أنها الأقدر –بلا جدال- على الوصول الى حلول جادة لمواجهة ذلك السرطان الذى ينهش في جسد الاقتصاد الرسمى من خلال ضم أصحاب تلك الأنشطة في جمعيات تعاونية سواء كانت جمعيات إنتاجية أو استهلاكية كل حسب نشاطه فالحركة التعاونية المصرية تزخر بالخبراء وأصحاب الفكر القادرين على طرح حلول واقعية لتلك الظاهرة التى لولاها لحقق الاقتصاد المصرى قفزة تاريخية في ظل الجهود التى تبذلها الدولة المصرية حاليا لتحسين مستوى معيشة المواطنين فهل يكون هذا المقال بداية للتحرك ووضع خطة المواجهة..؟!

موضوعات متعلقة