التعاونيات المصرية
بوابة التعاونيات المصرية صوت الحركة التعاونية المصرية
الإثنين 5 يناير 2026 09:15 صـ 17 رجب 1447 هـ
رئيس التحريرمحمد جعفر
رئيس مجلس الإدارةخالد السجاعى
وزير من كوكب آخر .. وزير الزراعة يقطع 2 كيلو سيرا على الأقدام لإنصاف مزارع فى الفيوم وفاة شقيق المهندس فتحى المصرى رئيس جمعية الإنشاء والتعمير بسمالوط طوارئ بمطار القاهرة الدولي بعد إغلاق المجال الجوي اليوناني تفاصيل النتيجة النهائية لجولة الإعادة للمرحلة الأولى لانتخابات مجلس النواب 2025 رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لأعمال لجنة ”تصويب تواجدات طرح النهر” متحف السكك الحديدية برمسيس يدعو الزائرين لاكتشاف 176 عامًا من تاريخ الوطن| فيديو انتعاش في الأسواق وهبوط في أسعارالخضراوات اليوم الأحد 4 يناير ؟ حركة أسعار السلع الأساسية بالأسواق اليوم الأحد 4 يناير 2026 شعبة المستوردين: تعديل اللائحة التنفيذية لقانون الجمارك خطوة جديدة لتعزيز التيسير التجاري وزير قطاع الأعمال يلتقي محافظ الدقهلية في مستهل زيارته لتفقد شركة الدلتا للأسمدة وزارة التموين: المعمل المركزي يحصل على شهادة الاعتماد الدولية ISO 17025 جلسة استماع في ”تحقيق الإجراءات الوقائية” ضد الواردات من صنف الصاج المدرفل على البارد

سلمان الحنيفات يكتب .. التعاونيات الزراعية نموذج مستدام للزراعات العلفية بالمياة المستصلحة

في ظل التحديات البيئية والمائية المتزايدة التي تواجه العالم، تبرز قضية إدارة الموارد المائية كأولوية قصوى في السياسات التنموية، لا سيما في الدول التي تعاني من شح المياه مثل الأردن، ومع تزايد الطلب على المياه في القطاعات الزراعية والصناعية والسكانية، بات من الضروري البحث عن حلولٍ مبتكرةٍ ومستدامةٍ تضمن الاستخدام الأمثل لهذا المورد الحيوي.
في الأردن، بدأت بعض التعاونيات الزراعية وعددها (18) تعاونية في البحث عن حلولٍ مبتكرةٍ للتكيف مع شح المياه عبر تنفيذ مشاريع ري تعتمد على المياه المستصلحة (المعالجة) في مجال الزراعات العلفية، وذلك بالتنسيق مع الجهات الحكومية، والمنظمات الدولية الداعمة للقطاع الزراعي.

رئيس تعاونية "بيت الخير" الزراعية جمال الفايز، وهو مؤسس مبادرة مواجهة التحدي البيئي وتحويله إلى فرصة تنموية يقول، إن الأردن يعتبر من أفقر الدول في مصادر المياه، ولكن بوعي من التعاونيات والمجتمعات المحلية عمل على استغلال كافة الموارد المائية بشكلٍ أمثلٍ، فيما كان التحدي الأبرز في كيفية استخدام المياه المستصلحة ضمن الزراعات المقيدة.

تُعرف المياه المستصلحة بأنها المياه الناتجة عن معالجة المياه العادمة (سواء المنزلية أو الصناعية أو الزراعية)، بهدف إعادة استخدامها في أغراض غير شرب الإنسان، مثل الري، التنظيف، أو التبريد الصناعي، فيما تخضع هذه المياه لعمليات معالجة متعددة تشمل الترشيح، التهوية، والمعالجة البيولوجية والكيميائية، وذلك لضمان مطابقتها للمواصفات البيئية والصحية.

تعاونية "بيت الخير" قادت التجربة الأولى في منطقة البادية الوسطى/ لواء الجيزة باستخدام المياه المستصلحة الصادرة عن محطة تنقية جنوب عمان في الزراعات العلفية، لتكون بذلك أول من واجه التحدي البيئي الناجم عن شح مياه الأمطار.

وبيَّن "الفايز" أن الزراعات العلفية شملت البرسيم والذرة العلفية، والمحاصيل الحقلية كالشعير، مما كان لها الدور الأكبر في الحدَّ من التلوث البيئي في المنطقة، والحد من التصحر، وزيادة الرقعة الخضراء، ودعم مربي الثروة الحيوانية بمادة الأعلاف.

وتتولى المؤسسة التعاونية الأردنية الإشراف على القطاع التعاوني بما في ذلك التعاونيات الزراعية التي يبلغ عددها (350) تعاونية، بالإضافة إلى العمل على تيسير سُبل تواصلها مع مختلف الجهات الرسمية وغير الرسمية بالشكل الذي يُمكنُها من إقامة مشاريع تتواءم مع الظروف والتغيرات المناخية التي ألقت بظلالها على موسم الهطول المطري.
مديرة مديرية المياه في المركز الوطني للبحوث الزراعية الدكتورة "لونا الحديدي" أكدت أن المركز بدأ باستخدام المياه المعالجة في الزراعات المقيدة في العام 1998، والتي بدورها تشمل زراعة (الأعلاف، الشعير والبرسيم والذرة العلفية والدخان، وأزهار القطف والنباتات الطبية والعطرية والمحاصيل المنتجة للطاقة)، إضافة إلى أنواعٍ أخرى مثل الأشجار التي تستخدم في إنتاج الخشب.

وتوضح أن المياه المعالجة غنية بالعناصر الغذائية التي تساعد على نمو المحاصيل، وبالتالي تعمل على تخفيض كلفة الأسمدة والمياه الصالحة للشرب على المزارعين، مشددةً على ضرورة أخذ الاحتياطات اللازمة لاستخدام المياه المعالجة.

حسب الحديدي، فإن المركز الوطني للبحوث الزراعية عمل على تنظيم دورات توعويه وتدريبية للمرشدين، والمزارعين وعائلاتهم، والعاملين في القطاع الزراعي حول كيفية استخدام المياه المعالجة في الزراعات المقيدة، وطرق إدارتها.

وفقاً للناطق الإعلامي لوزارة المياه "عمر سلامه"، فإن كمية المياه المستصلحة الخارجة من محطات تنقية الصرف الصحي بلغت (214،453) مليون متر مكعب خلال العام 2024، بينما بلغت الكمية المستخدمة من قبل المزارعين للزراعات المقيدة نحو (197.504) مليون متر مكعب خلال الفترة ذاتها.
وقال إن عدد الاتفاقيات التي أبرمتها وزارة المياه مع المزارعين لإعادة استخدام المياه المعالجة (367) اتفاقية، منها (18) مع تعاونيات زراعية من مختلف مناطق المملكة، والتي بدورها وفرت عبر مشاريعها قرابة (2000) فرصة عمل.
يعتقد "الفايز" أن تجربة استخدام المياه المستصلحة في الزراعات المقيدة في مناطق البادية الأردنية التي تعتبر شبه جافة، حققت نجاحاً لافتاً في ظل مساهمتها بالتقليل من الفاتورة العلفية لمربي الثروة الحيوانية، وخفض كلف الإنتاج، وضمان استدامة المشاريع الزراعية.

كاتب المقال المستشار الإعلامى للمؤسسة التعاونية الأردنية.