التعاونيات المصرية
بوابة التعاونيات المصرية صوت الحركة التعاونية المصرية
الثلاثاء 1 سبتمبر 2026 08:33 مـ 19 ربيع أول 1448 هـ
رئيس التحريرمحمد جعفر
رئيس مجلس الإدارةخالد السجاعى
رئيس ”إسكان المنصورة” لبوابة ”التعاونيات المصرية”: نبدأ مرحلة جديدة ودراسة عاجلة لملفات المشروعات «السكة الحديد» تناشد المواطنين الالتزام بالعبور الآمن واستخدام المزلقانات والكباري والأنفاق الرئيس السيسي والسيدة قرينته يستقبلان الرئيس الصيني وقرينته بمطار القاهرة البترول: رفع درجات الجاهزية للحفاظ على استقرار منظومة الإمداد وتلبية الاحتياجات خبير اقتصادي: طفرة اقتصادية مرتقبة ومكاسب استراتيجية من زيارة الرئيس الصيني لمصر وزيرا الاستثمار والتنمية المحلية والبيئة يطلقان منظومة تقييم التأثير البيئي الرقمية المتكاملة ”IDEIA” مع اقتراب العام الدراسي.. التموين تمد فترة «الأوكازيون الصيفي» القاهرة تستضيف مؤتمر مؤسسة مراكز التجارة العالمية لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا 2026 جهاز تنمية المشروعات يشارك في إطلاق برنامج «بصمة الوطني» لتأهيل الشباب على ريادة الأعمال البحرين واليابان يبحثان تعزيز التعاون بمجال الطاقة والفرص الاستثمارية في هذا القطاع المجلس التصديري للأسمدة والكيماويات يدعم الشركات الصغيرة لاختراق الأسواق العالمية صادرات البتروكيماويات ترتفع لـ 2.7 مليون طن بقيمة 1.8 مليار دولار

خبير اقتصادي: طفرة اقتصادية مرتقبة ومكاسب استراتيجية من زيارة الرئيس الصيني لمصر

​في توقيت فارق يمر به الاقتصاد العالمي والإقليمي، تكتسب زيارة الرئيس الصيني "شي جينبينج" إلى مصر أبعاداً استراتيجية تتجاوز الأطر الدبلوماسية التقليدية لتضع الاقتصاد المصري أمام فرصة ذهبية لإحداث طفرة إنتاجية كبرى.

ولم تعد قصة التعاون بين القاهرة وبكين تقف عند حدود تبادل السلع أو تنفيذ مشروعات البنية التحتية، بل تتسارع الخطى اليوم نحو تحول نوعي يستهدف توطين الصناعات ذات القيمة المضافة العالية، والاستفادة من المزايا التنافسية الهائلة للاقتصاد المصري، بما يفتح الباب واسعاً أمام تقليل فاتورة الواردات، وتعظيم الصادرات، وبناء شراكة إنتاجية مستدامة تعيد رسم خريطة الاستثمار في المنطقة.

​في هذا السياق، أكد الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، لبوابة الاهرام" أن زيارة الرئيس الصيني إلى مصر تمثل نقطة تحول حقيقية في مسار العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وتفتح آفاقاً واسعة أمام جذب استثمارات جديدة في قطاعات حيوية.

​التحول نحو الشراكة الإنتاجية وتوطين التكنولوجيا

​أوضح "غراب" أن أهم مكاسب مصر من هذه القمة تتمثل في الانتقال الفعلي من مرحلة التعاون التجاري ومشاريع البنية التحتية إلى مرحلة الشراكة الإنتاجية وتوطين الصناعة.

وأشار إلى أن هناك تركيزاً على مجالات دقيقة تتماشى مع رؤية مصر 2030، أبرزها:

​صناعة السيارات الكهربائية وبطاريات تخزين الطاقة.

الإلكترونيات والذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.

​مشروعات الطاقة المتجددة وتحلية المياه.

​قناة السويس.. بوابة العبور لـ 2 مليار مستهلك


​تُعد المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والموانئ المصرية أبرز نقاط الجذب للاستثمارات الصينية، حيث لفت الخبير الاقتصادي إلى أن الشركات الصينية تدرك أهمية استخدام مصر كبوابة حيوية للتصدير. وتتيح هذه الاستثمارات النفاذ إلى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا، والتي تضم أكثر من 2 مليار مستهلك، مستفيدة في ذلك من شبكة اتفاقيات التجارة الحرة المتشعبة التي وقعتها مصر مع مختلف التكتلات العالمية.

​تجمع "بريكس" ومواجهة هيمنة الدولار

​تكتسب الخطوات المشتركة بين البلدين زخماً إضافياً مع انضمام مصر لمجموعة "بريكس".

وبحسب الدكتور أشرف غراب، فإن هذا الانضمام بالتزامن مع تعميق الشراكة مع بكين، يمنح الاقتصاد المصري مرونة أكبر في تنويع مصادر التمويل والاستثمار والتجارة بعيداً عن ضغوط الدولار الأمريكي، مما يعزز قدرة القاهرة على بناء شبكة علاقات دولية اقتصادية متوازنة تخدم المصالح الوطنية بفعالية.
​التأهيل ونقل التكنولوجيا.

ركائز لتقليل فاتورة الاستيراد

​شدد "غراب" على أن التعاون المشترك في مجال نقل التكنولوجيا وتدريب وتأهيل العمالة المصرية يمثل الركيزة الأساسية لنجاح هذه الشراكة. وأوضح أن مصر تمتلك ميزة تنافسية كبيرة تتمثل في وفرة العمالة الماهرة وانخفاض تكلفة الإنتاج نسبياً، وهو ما يجعلها بيئة شديدة الجاذبية لتأسيس مصانع صينية ضخمة تستهدف التصدير؛ مما ينعكس إيجاباً على تقليل فاتورة الواردات وزيادة حجم الصادرات المصرية بشكل ملحوظ.

تؤكد هذه الزيارة الاستراتيجية حجم ثقة المستثمر الصيني في مرونة الاقتصاد المصري والفرص الواعدة التي يمتلكها. ويبقى التحدي الأكبر خلال المرحلة المقبلة متمثلاً في سرعة ترجمة هذه التفاهمات السياسية والاقتصادية إلى مشروعات إنتاجية حقيقية على أرض الواقع، تعتمد على زيادة المكون المحلي وتوفير فرص عمل مستدامة، بما يضمن تعظيم العائد الاقتصادي ووضع مصر بقوة على خريطة سلاسل الإمداد العالمية.