التعاونيات المصرية
بوابة التعاونيات المصرية صوت الحركة التعاونية المصرية
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 01:51 مـ 10 جمادى أول 1448 هـ
رئيس التحريرمحمد جعفر
رئيس مجلس الإدارةخالد السجاعى
وزيرة التضامن الاجتماعي تشارك في جلسة «ضبط الأسواق ومنظومة حماية اجتماعية أكثر فاعلية» بمنتدى مصر 2026: خالد السيد: رسائل الرئيس في منتدى مصر خارطة طريق واضحة لبناء الوعي وحماية استقرار الدولة جمعية نقل بضائع الغربية تهنئ شعب المحافظة وقياداتها بالعيد القومي أشرف كمال يكتب .. كلمة لزملائى فى التعاون الإسكانى قريبًا.. انطلاق برنامج «مدارات» على شاشة قناة المحور تليفزيون «المملكة» يسلط الضوء على مشاركة جمعية «سيدات الأزرق» في اليوم العالمي للسياحة بالأردن تتويج ”مؤسسة النداء بالفيوم” وتكريم مديرتها عبير شوقي في المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية ختام برنامج التدريب الصيفي لتنمية الكوادر الشابة في مصر أمين إعلام المصريين: منتدى مصر 2026 يرسم خارطة طريق للمصارحة الوطنية ويضع المواطن شريكًا في صناعة القرار الاتحاد التعاوني الإنتاجي يواصل مسيرته في تمكين وتطوير منظومة العمل التعاوني وزير التعليم يُحدد موعد إلغاء الفترات المسائية بجميع مدارس مصر «الصحة» تعلن جاهزية المحافظات لانطلاق الحملة القومية للتطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية في 25 أكتوبر 2026

وفاء الأخضر عمار تكتب .. سفينة نوح

كثير من النخب،،،والخبراء الاقتصاديين الذين صدعوا أدمغتنا عبر كل الوسائط التقليدية والحديثة،،لا يأبهون بماهية "التعاون" وتاريخ الحركة الشعبية الأهلية رغم ما لها من رصيد تاريخي يفوق القرن،،،ورصيد شعبي يفوقه في عدده أي تنظيم سواء كان سياسيا"أحزاب" أو أهلي"المنظمات الاهلية"

إن الحركة التعاونية بوجه عام ليست بديلا لأي نظام اقتصادي،،ولكنها أداة فعالة في تحقيق القيمة المجتمعية لرأس المال،بأبعادها التعليمية والصحية و الثقافية والتنويرية،،ناهيك عن ما تحققه من مردود إجتماعي في نشر ثقافة المواطنة والسلام، والقضاء على فكرة تسوق الاحباط واليأس والغضب والانتقام والسلوكيات السلبية من خلال برامج تثقيفية وتربوية لأعضائها ولأفراد المجتمع ككل مما يساعد على الحد من الفكر المتطرف الذي يتزايد شيوعه وانتشاره مع الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة والأزمات الخانقة والمتتالية،،،،،إذ أصبح التطرف سلوكا وواقعا يعاني منه المجتمع،،،فالمنظومة التعاونية قادرة على شحذ الهمم ونشر الوعي الجمعي،،،والعمل التطوعي والمقاومة في التغيير الإجتماعي من مجتمع سلبي مستهلك لكل ما يأتيه من الخارج إلى مجتمع قوي وفاعل يأخذ ما ينفعه،،ويغربل الآتي من الآخر،،ويقدم بدائل،،أي يتحول الأفراد من مستهلكين إقتصاديا وثقافيا إلى شركاء في إحداث التنمية،كما يستطيع هذا القطاع من خلال إتحاداته ومنظماته أن يتبوأ مكانة تنموية تمكنه من التحليق بجناح اقتصادي وآخر اجتماعي،،،وبطاقة شعبية واعدة، وفي إطار تنظيمي مؤسسي،، وقد أشادت كل تقارير الأمم المتحدة بالتعاونيات،وبأنها أثمن أدوات التنمية الاقتصادية والاجتماعية الهادفة إلى رفع مستوى معيشة المواطنين ،وبأنها وفرت أسباب العيش لما يزيد عن ٣ مليارات نسمة وأن حجم عضويتها يفوق مليار تعاوني وأن نصف سكان المعمورة يستفيدون بدرجة أو بأخرى من التعاونيات التي تلعب أدوارا إقتصادية واجتماعية مهمة في مجتمعاتها.
لم تتوقف المؤسسات الدولية عند هذا الحد،بل أقرت من جهة أخرى التقرير الدوري للأمين العام للأمم المتحدة مشيرا بتجارب الأمم التعاونية ومن بينها التعاونيات المصرية وكان ذلك في عام٢٠١١ ودورها في تلبية مطالب الإنسان في السكن والغذاء والتنمية والثروة وإزالة التوترات الإجتماعية،،والقضاء على كل صور التطرف،،،وسيادة المنتجين والمسؤولين على مراكز الإنتاج والأسواق،،والقضاء على الفقر وتوفير فرص العمالة.
إن الحركة التعاونية المصرية من أقدم الحركات التعاونية في العالم ولا أذهب بعيدا حين أصفها ب"سفينة نوح" التي لديها القدرة على استيعاب ولملمة شمل المجتمع اقتصاديا واجتماعيا،،وفيما يخصنا تمثل المؤسسة التعليمية الرائدة في مجال "التعاون" على مستوى الدول العربية وهو المعهد العالي للدراسات التعاونية والإدارية،نقطة إطلاق لقيام هذه المؤسسة العلمية التعاونية الضخمة بالتعاون مع الحركات التعاونية الشعبية بدراسات شاملة لأننا أصبحنا بحاجة ماسة لتحليل حالات النجاح،وأيضا الفشل بهدف التعرف على الأفكار والنوايا التي تفيدنا كوطن وفقا لظروفنا وأوضاعنا الاقتصادية والاجتماعية،ونشير هنا إلى أن المعهد فعليا قد اهتم بهذا الجانب من خلال تنظيمه للمؤتمرالعلمي للحركة التعاونية منذ سنوات غير بعيدة ،،وكذلك تنظيمه للملتقى العلمي لقيادات وكوادر الحركة التعاونية إسهاما منه في مسيرة التغيير
وأخيرا ،،لا بد أن يعي الجميع مسؤلون وخبراء و مؤسسات أن "التعاون" هو بالفعل سفينة الإنقاذ لكثير من هموم وقضايا،،وأيضا احلام وطموحات الشعب والوطن،،،وهو الضامن الحقيقي ووثيقة الائتمان للسلام الاجتماعي.،،،،وللحديث بقية

موضوعات متعلقة