حزب ”المصريين”: كلمة الرئيس السيسي في الأكاديمية العسكرية تعكس فلسفة القيادة في التعامل مع الأزمات
قال المستشار حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ، رئيس حزب "المصريين"، وعضو المكتب التنفيذي لتحالف الأحزاب المصرية، إن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في حفل إفطار الأكاديمية العسكرية المصرية تحمل دلالات عميقة تتجاوز النطاق البروتوكولي، لتضعنا أمام رؤية استراتيجية شاملة تهدف إلى صياغة مستقبل الدولة المصرية من خلال محاور ثلاثة، بناء الإنسان، وترسيخ الاستقرار الإقليمي، وحماية الجبهة الداخلية.
وأضاف "أبو العطا"، في بيان، أن حديث الرئيس السيسي عن الاستعانة بمتخصصين في علم الاجتماع والنفس لإعداد خارطة طريق إنسانية تعني أن الدولة تدرك أن التحدي ليس في حشو العقول بالمعلومات، بل في بناء شخصية متوازنة قادرة على التفكير النقدي، والتحمل تحت الضغط، وفهم تعقيدات الواقع، مؤكدًا أن رسالة الرئيس بأن الكفاءة هي المعيار الوحيد في الأكاديمية، هي بمثابة صمام أمان للمجتمع، وتأكيد على أن عهد المحاباة قد ولى، مما يحفز الشباب على الاجتهاد والتميز ويقوي الرابطة بين المواطن والدولة.
وأوضح رئيس حزب "المصريين"، أن الرئيس السيسي تطرق إلى الأزمات الإقليمية بلغة تتسم بالحكمة والمسؤولية التاريخية، حيث أن وصف الحروب بأنها انعكاس لخطأ في الحسابات هو قراءة سياسية ثاقبة؛ فمصر تدرك أن استدامة التنمية تتطلب سلامًا قويًا، وأن كلفة السلام والوساطة المخلصة أقل بكثير من كلفة الدمار الذي تخلفه الحروب، موضحًا أن تعبير "الصبر الجميل" يعكس فلسفة القيادة في التعامل مع الإساءات والمؤامرات الخارجية، مؤكدًا أنه صبر القادر الذي لا يفرط في الحقوق، ولكنه يختار التوقيت والأداة المناسبة للرد، مع إعطاء الأولوية دائمًا لحفظ استقرار الدولة وبنائها من الداخل دون الالتفات للمهاترات الجانبية.
ولفت إلى أن التأكيد على دور مصر كوسيط أمين يعزز مكانتها كمرتكز للأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، ويؤكد أن دورها التاريخي لا ينفصل عن مسؤوليتها القومية تجاه جيرانها، موضحًا أن حديث الرئيس للمواطنين كان صريحًا وحاسمًا، خاصة فيما يتعلق بالبعد الاقتصادي وتداعيات الأزمات العالمية، مشددًا على أن قرار الرئيس السيسي بإحالة المتلاعبين بالأسعار إلى القضاء العسكري يعكس حالة من الحزم الاستثنائي، ففي أوقات الأزمات الكبرى، يصبح التلاعب بأقوات الناس نوعًا من أنواع التخريب المتعمد، ويتطلب مواجهة لا تقل قوة عن مواجهة الإرهاب.
وأشار إلى تشديد الرئيس السيسي على ضرورة الفهم المبني على العلم لمواجهة الشائعات، موضحًا أن الوعي هو السلاح الذي يحمي المواطن من الوقوع فريسة للإحباط أو الانسياق خلف دعوات الفوضى، خاصة في ظل ظروف اقتصادية عالمية ضاغطة، مؤكدًا أن ختام الرئيس حديثه بجملة "اطمئنوا.. نحن بخير" هو استناد إلى وقائع على الأرض؛ فالدولة التي تبني أجيالها بهدوء، وتدير سياستها الخارجية بحكمة، وتمتلك مؤسسات قوية، هي دولة قادرة على تجاوز أي عثرة اقتصادية مؤقتة.








