الأمير مولاي رشيد يفتتح الدورة الـ18 للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب
في مشهد يعكس المكانة الاستراتيجية التي يحتلها القطاع الفلاحي داخل السياسات العمومية بالمملكة المغربية، ترأس الأمير مولاي رشيد، أمس الاثنين، حفل افتتاح الدورة الثامنة عشرة من الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، المنظم بموقع مشور الستينية – صهريج السواني بمدينة مكناس، وذلك تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، خلال الفترة الممتدة من 20 إلى 28 أبريل الجاري.
ويقام هذا الحدث الدولي البارز هذه السنة تحت شعار: “استدامة الإنتاج الحيواني والسيادة الغذائية”، وهو اختيار يعكس بوضوح التحولات العميقة التي يشهدها القطاع الفلاحي عالميًا، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية، وضمان الأمن الغذائي، وتعزيز سلاسل الإنتاج المستدامة.
دلالات الافتتاح الملكي: دعم استراتيجي للقطاع الفلاحي
يجسد ترؤس الأمير مولاي رشيد لهذا الحدث، العناية الخاصة التي ما فتئ يوليها الملك محمد السادس للقطاع الفلاحي، باعتباره رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ومحورًا رئيسيًا لتحقيق التوازنات المجالية، خاصة بالعالم القروي.
كما يعكس هذا الافتتاح الالتزام الراسخ للمملكة المغربية بمواكبة الرهانات العالمية المرتبطة بـ:
* الأمن الغذائي
* الاستدامة البيئية
* التكيف مع التغيرات المناخية
* تطوير الإنتاج الحيواني بشكل مسؤول
وهي محاور تهم بشكل مباشر التعاونيات الفلاحية، باعتبارها فاعلًا أساسيًا في النسيج الإنتاجي والاجتماعي.
حضور دولي ومؤسساتي وازن
لدى وصوله إلى موقع الملتقى، استعرض الأمير مولاي رشيد تشكيلة من القوات المساعدة التي أدت التحية الرسمية، قبل أن يتقدم للسلام عليه عدد من الشخصيات البارزة، من بينها:
* الأميرة سارة بنت بندر بن عبد العزيز آل سعود، المديرة التنفيذية للمجلس الدولي للتمور
* وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات
* والي جهة فاس – مكناس
* رئيس مجلس الجهة
* عامل عمالة مكناس
* منتخبون ومسؤولون ترابيون ومهنيون في القطاع
كما شمل الاستقبال ممثلي الهيئات المهنية، من بينها:
* الغرفة الجهوية للفلاحة
* فيدرالية غرف الفلاحة
* الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية
* إدارة الملتقى الدولي للفلاحة
تكريم التعاونيات: اعتراف بالجودة والتميز:
في بادرة ذات دلالة قوية، قام الأمير مولاي رشيد، في مستهل هذا الحدث، بتسليم شواهد الاعتراف بالعلامات المميزة للمنشأ والجودة لفائدة عدد من رؤساء التعاونيات والتجمعات الفلاحية.
ويؤكد هذا التكريم:
* أهمية تثمين المنتجات المحلية
* دعم سلاسل القيمة الفلاحية
* تعزيز تنافسية التعاونيات في الأسواق الوطنية والدولية
* تشجيع الابتكار والجودة داخل الاقتصاد الاجتماعي والتضامني
الملتقى الدولي للفلاحة بمكناس: منصة للتعاون والشراكات
يُعدالملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، الذي تحتضنه مدينة مكناس سنويًا، من أكبر التظاهرات الفلاحية في إفريقيا، حيث يشكل منصة استراتيجية لـ:
* تبادل الخبرات والتجارب
* عرض أحدث الابتكارات والتقنيات الفلاحية
* عقد شراكات دولية
* تمكين التعاونيات من الولوج إلى أسواق جديدة
كما يتيح هذا الحدث للتعاونيات، خاصة الصغرى والمتوسطة، فرصة حقيقية للتموقع داخل سلاسل الإنتاج والتوزيع، والاستفادة من دينامية الانفتاح الاقتصادي.
قراءة تعاونياتية (موجهة للقارئ المصري):
بالنسبة للتجربة المصرية، تبرز هذه التظاهرة أهمية:
* دعم التعاونيات الفلاحية كأداة لتحقيق الأمن الغذائي
* الاستثمار في الجودة والعلامات المميزة للمنتجات
* تعزيز التكامل بين السياسات العمومية والمبادرات التعاونية
* الانفتاح على التجارب الدولية الناجحة، وعلى رأسها النموذج المغربي
الخلاصة.. يمثل افتتاح الدورة الـ18 للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب محطة مفصلية تؤكد توجه المملكة نحو فلاحة مستدامة وشاملة، يكون فيها للتعاونيات دور محوري في تحقيق السيادة الغذائية، وتعزيز التنمية القروية، وبناء اقتصاد تضامني قوي وقادر على مواجهة التحديات المستقبلية.










